انا وسلفتي من حكايات فاتن 1

اتنهد وقال:

  • “أكيد مقصدتش.”

ابتسمت بمرارة.

وقلت:

  • “هي عمرها قصدت حاجة؟”

سكت.

وأنا كملت:

  • “الغريب إن كل كلمة بتقولها بتكون على حسابي.”

رد وهو بيحاول يهديني:

  • “خلاص… سيبيها.”

لكن جوايا كان في إحساس بيكبر.

إحساس إن في منافسة أنا أصلًا مش داخلاها.


بعد أسبوع، اتحدد معاد فرح بنت خال جوزي.

كل الستات اتفقوا يروحوا الكوافير في نفس اليوم.

منى اتصلت بيا وقالت بحماس:

  • “يلا يا ندى، نروح سوا… نبقى ننبسط.”

وافقت.

يمكن علشان كنت لسه متمسكة بالأمل.

يمكن علشان كنت بقول لنفسي:

“أكيد أنا ظلمتها… أكيد كل اللي فات مجرد سوء تفاهم.”

لكن ما كنتش أعرف…

إن اليوم ده هيكون أصعب يوم عدى عليا من ساعة ما دخلت بيت العيلة…

واليوم اللي هفهم فيه أخيرًا إن بعض الناس، مبتجرحكش بالصدفة…

لكن بتختار الوقت، والمكان، والجمهور… علشان الوجع يبقى أكبر.

 

الفصل الثالث

يوم الكوافير

من ساعة ما صحيت الصبح، كنت حاسة إن اليوم هيبقى جميل.

دخلت أوضة اللبس، ووقفت قدام الدولاب محتارة.

طلعت فستان كحلي كنت شرياه من شهر، ولسه ما لبستوش.

أحمد بصلي وقال وهو بيبتسم: “الفستان حلو أوي… هيبقى لايق عليك.”

ابتسمت، ومن جوايا حسيت براحة.

بعد كل اللي حصل الأيام اللي فاتت، كنت محتاجة أخرج وأغير جو.

وأهم من ده كله…

كنت مقررة أنسى أي خلاف بيني وبين منى.

قلت لنفسي:

“يمكن أنا فعلاً مكبرة الموضوع… يمكن هي شخصيتها كده مع الكل.”

في الساعة عشرة الصبح، رنت تليفوني.

كانت منى.

قالت بحماس: “خلصتي؟ أنا تحت البيت.”

نزلت، وركبنا العربية.

طول الطريق كانت بتحكي وتضحك وكأن مفيش أي حاجة حصلت بينا.

تحكي عن الفرح…

وعن الفستان…

وعن الميكب…

وأنا كنت برد عليها باختصار.

وصلنا الكوافير.

كان من أشهر الكوافيرات في المنطقة.

الاستقبال مليان ستات وبنات، وكل الكراسي تقريبًا مشغولة.

الكوافيرة أول ما شافتنا قالت: “أهلاً يا مدام منى… اتفضلوا، استنوا عشر دقائق بس.”

قعدنا جنب بعض.

وأثناء الانتظار، بدأت البنات يتعرفوا على بعض.

واحدة سألت: “إنتوا قرايب؟”

منى ردت بسرعة: “إحنا سلايف.”

البنت ابتسمت وقالت: “ما شاء الله… شبه بعض.”

ضحكت منى وقالت: “هو ده اللي محير الناس.”

كل اللي قاعدين ضحكوا.

وأنا ابتسمت مجاملة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *