انا وسلفتي من حكايات فاتن 1

دخلت المطبخ، ولقيت حماتي لوحدها بتجهز الأكل.

أول ما شافتني ابتسمت وقالت:

  • “ربنا يكرمك يا بنتي… إنتِ أول واحدة تيجي كل مرة.”

حضنتها وبدأنا نجهز السفرة.

بعد نص ساعة وصلت منى.

دخلت وهي لابسة شيك جدًا، وما كانش في إيدها غير شنطة صغيرة.

بصت للمطبخ وقالت وهي بتضحك:

  • “لسه مخلصتوش؟ أنا قولت هاجي ألاقي كل حاجة جاهزة.”

حماتي قالت بهدوء:

  • “ندى بقالها ساعة بتساعدني.”

ردت بسرعة:

  • “أصل ندى بتحب الشغل.”

ضحكت، لكني حسيت إن الجملة فيها سخرية.

عديتها كالعادة.


بعد شوية، الضيوف بدأوا يوصلوا.

السفرة كانت جاهزة، وكل واحدة بتستقبل الناس.

دخلت بنت خالة جوزي، وأول ما شافتني قالت:

  • “ندى… إنتِ خسيتِ شوية؟ وشك منور.”

لسه هرد…

منى سبقتني وقالت:

  • “أصلها لما تتوتر مبتاكلش.”

استغربت.

أنا أصلًا ما كنتش متوترة.

لكن الناس ضحكت.

واحدة قالت:

  • “يا بختها.”

ومن غير ما أحس، الحوار كله بقى عنها.

كل مرة حد يكلمني…

هي ترد.

كل مرة حد يسألني…

هي تجاوب.

وكأني مش موجودة.


بعد الغدا، قعدنا نشرب الشاي.

كانت مرات ابن خال جوزي بتحكي إنها بتدور على كوافير كويس علشان فرح أختها.

قالت:

  • “حد يعرف مكان شاطر؟”

أنا قلت:

  • “في واحد قريب من بيتنا، روحتله مرة وكان ممتاز.”

قبل ما أكمل…

منى قالت:

  • “لا بلاش… ندى ذوقها بسيط.”

ضحكت كأنها قالت نكتة.

أما أنا فسكت.

لكن المرة دي، واحدة من القرايب بصتلها وقالت:

  • “هو كل واحد ليه ذوقه.”

منى غيرت الموضوع بسرعة.

ولأول مرة، حسيت إن حد غيري خد باله.


بعد ما الناس مشيت، كنت بساعد حماتي في غسل الأطباق.

قالتلي بصوت واطي:

  • “إنتِ زعلانة؟”

اتوترت.

  • “ليه يا ماما؟”

قالت وهي بتبصلي:

  • “أنا ست كبيرة… وبفهم في الوجوه.”

سكت شوية…

وقلت:

  • “هو أنا فعلاً مبعرفش أختار لبسي؟”

استغربت.

وقالت:

  • “مين قالك كده؟”

حكيتلها على كلام منى.

تنهدت حماتي وقالت:

  • “بصي يا بنتي… منى ساعات لسانها يسبقها، متزعليش.”

الكلمة دي سمعتها ميت مرة.

لسانها يسبقها.

لكن الغريب إن لسانها عمره ما سبقها مع حد غيري.


رجعت البيت وأنا سرحانة.

أحمد لاحظ إني ساكتة.

قال:

  • “مالك؟”

حكيتله اللي حصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *