حكايه فاتن ودياب الاخير

 

دياب فهم الرسالة. فهم إن الأوضة دي، المستشفى دي، البلد دي… مبقاش له فيها مكان جنبهم. بلع ريقه، ووشه في الأرض. لف، وفتح الباب وخرج. خطوته اللي دخل بيها متعالية، خرجت بيها مجرورة. الباب اتقفل وراه بصوت واطي، بس صداه كان عالي جواه.

 

الصمت رجع. بس المرة دي كان دافي. ساندي كانت شهقتها مكتومة، وباصة لفاتن بانبهار ودموع. 

 

فاتن خدت نفس طويل، أول نفس حقيقي من سنة. بصت لسليم، وابتسمت. ابتسامة تعب وسنين، بس فيها راحة. فيها وصول.  

سليم قرب، مسح بصوابعه على كف إيدها اللي كانت لسه سقعانة، وهمس: “كويسة؟”  

هزت راسها. “أنا… أنا كويسة أوي يا سليم.”

 

وقفت جنبه. مش متدارية وراه، ولا ساندة عليه. واقفة جنبه. راسها مرفوعة. 

وفي اللحظة دي بس، فهمت. فهمت ليه كل ده حصل. ليه اتجوزت غصب، ليه اترمت في المطار، ليه اتكسرت. 

مهمة دياب في حياتها كانت تذكرة سفر اتجاه واحد… تذكرة رماها في الشارع، عشان القدر يجيب لها اللي يستناها ياخدها من على الرصيف.

عشان توصل لسليم الصياد وتكون من نصيبه.

 

تمت

الكاتبة ملك إبراهيم 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *