عيد ميلاد بقلم روماني مكرم 1

 

والأسوأ…

 

إن كريم كان كل مرة يختار أمه.

 

ندى قالت وهي دموعها نازلة:

 

— ده ابنك إنت كمان… ابننا محتاجك.

 

كريم ضحك ضحكة باردة وقال:

 

— أمي عيد ميلادها بييجي مرة في السنة… وإنتِ لسه في الشهر التاسع، استني كام ساعة مش هتجري حاجة.

 

ندى اتجمدت مكانها.

 

وقالت برجاء:

 

— يا كريم… بالله عليك…

 

حاولت تتحرك، لكن فجأة حسّت بوجع رهيب نزل في ضهرها زي السكينة.

 

وقعت على ركبها فوق إزاز الكباية المكسور.

 

كريم فتح باب الشقة.

 

وقال من غير ما يبصلها:

 

— مش هتأخر عشان دلعك.

 

وقفل الباب وراه بعنف.

 

صوت الباب هز الشقة كلها.

 

ندى اتصلت بيه مرة…

 

واتنين…

 

وتلاتة…

 

لكن كل المكالمات كانت بتتحول للبريد الصوتي.

 

سمعت صوت العربية وهي بتبعد.

 

بصت تحتها…

 

ولقت دم.

 

مش نقط بسيطة…

 

نزيف حقيقي، بينزل على رجليها.

 

جسمها كله بدأ يترعش.

 

بإيد مرتعشة، لمّت الموبايل من وسط الإزاز، واتصلت بالإسعاف.

 

وقالت وهي بتعيط:

 

— جوزي سابني ومشي… أنا لوحدي… حامل… وبنزف… أرجوكم الحقوني.

 

موظف الإسعاف فضل يكلمها ويطلب منها ما تقفلش الخط.

 

لكن ندى كانت بالعافية قادرة تاخد نفسها.

 

زحفت ناحية باب الشقة، وهي سايبة وراها أثر دم على الأرض.

 

كل حركة كانت عذاب.

 

وكل ثانية كانت حاسة إن ابنها بيضيع منها.

 

بعد حوالي تسع دقايق…

 

وصلت عربية الإسعاف.

 

دخل أول مسعف، وأول ما شافها اتصدم.

 

صرخ لزميله:

 

— واضح إن في انفصال في المشيمة… بلغوا المستشفى يجهزوا أوضة العمليات فورًا.

 

ندى كانت سامعة الكلام بالعافية.

 

المسعف مسك إيديها وقال:

 

— استحملي يا مدام… إنتي وابنك هتقوموا بالسلامة إن شاء الله.

 

وقبل ما يطلعوها على النقالة…

 

همست بكلمة واحدة:

 

— بابا…

 

المسعف قرب منها وقال:

 

— نكلم مين؟

#الكاتب_رومانى_مكرم

ندى فتحت عينيها بصعوبة، وقالت آخر جملة قبل ما تغيب عن الوعي:

 

— اللواء أحمد عبدالرحمن… بابا… هو هيعرف يتصرف…

 

وبعدها…

 

الدنيا كلها اسودت قدام عينيها.إذا حبيت، أقدر أكمل باقي القصة بنفس الأسلوب المصري الشعبي وبنفس مستوى التشويق.و

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *