ليلي وياسين الجزء الاخير

الباب اتفتح ودخلت.
روز فريد. مديرة أعمال ياسين، 30 سنة، لبنانية، شيك لدرجة توجع العين. هي دراعه اليمين في كل صفقات أوروبا. وكل الشركة عارفة إنها بتحاول معاه من سنين.
دخلت سلمت على الكل، ولما وصلت لياسين، مالت سلمت عليه وباست خده باست سلام رسمي سريع وقالت بصوت عالي:
“وحشتني يا دِيب. أوروبا من غيرك مالهاش طعم.”
ليلى القلم وقف في إيدها. بصت للدبلة المخربشة في صباعها لا إرادياً.
ياسين متكلمش. بس عينه راحت على ليلى لثانية.. شاف الغيرة مولعة في وشها. قلبه دق. دي أول مرة يشوفها بتغير عليه.
روز كملت وهي بتقعد على الكرسي اللي جنبه بالظبط: “بمناسبة رجوعي، هنحتاج نقعد النهاردة. عشا عمل في النايل ريتز، زي زمان. أنا وانت، عشان نراجع ورق صفقة إيطاليا اللي متعطل.”
قالت “أنا وانت” وهي بتبص ناحية ليلى بابتسامة باردة.
هنا ياسين اتكلم. صوته هادي يخوف.
“روز.. حمد الله على السلامة. الأستاذة ليلى الراوي، المدربة التنفيذية الجديدة في مكتبي. من النهاردة هي اللي هتمسك ملف إيطاليا معايا.”
قال “الراوي” قاصد. روز وشها جاب ألوان.
“الراوي؟ بنت..”
“بنت عمي.” قاطعها ياسين مسبلهاش فرصة تكمل. “وعشا العمل هيبقى أنا وإنتي والأستاذة ليلى. الساعة 8. في المكتب هنا، مش في النايل ريتز.”
القاعة كلها اتكهربت. روز بصت لياسين بصدمة، وبصت لليلى بغِل مكتوم.
وليلى؟ كانت باصة في ورقها، بس قلبها بيرقص. هو دافع عنها.. بطريقته القاسية. أعلنها “الراوي” قدام الكل.
—
الساعة 11 بالليل – فيلا الراوي – الجنينة
بعد عشا العمل اللي كان عبارة عن حرب باردة، وروز ماشية وهي بتغلي، ياسين كان قاعد لوحده. جاكيت البدلة مرمي، وأول زرار في القميص مفتوح. باصص للشاش اللي في إيده وبيقرأ تقرير حاتم: “الشناوي اتحول للنيابة. القض*ية متقفلة. مفيش نقطة دم.”
ليلى خرجت وقفت جنبه.
“مبتعرفش تجامل حد، صح؟ حتى لو كان ده هيهدي الحرب.”
“مبعرفش أكدب.” حط الموبايل وبص في عينها. “روز عارفة حدودها من زمان. بس إنتي.. إنتي حدودي اتشالت كلها بسببك.”
“وعاجبك إنها بتحاول؟” سألته وهي بتحاول تبان كاجوال، بس الغيرة كانت باينة في لمعة عينها.





