ليلي وياسين الجزء الاخير

 

اللي حصل بالليل كان لسه تقيل على قلبه. هو الدِيب.. اللي عمره ما كسر قاعدة حطها لنفسه.. كسر أهم قاعدة في حياته. “محدش يلمس ليلى. حتى أنا”. ولمسها. بس كان مضطر.

 

ليلى فتحت عينها بالراحة. شافته قاعد. اتخضت لثانية وبعدين افتكرت اللي حصل في المخزن، وافتكرت جبهته على جبهتها. وشها احمر.

“صباح.. الخير.”

 

“صباح النور.” صوته كان ناشف كالعادة. بس نبرة “النور” وهو بيبصلها كانت مختلفة. فيها حاجة دافية ومكسورة في نفس الوقت.

 

قام وقف: “الدكتور قال إنك كويسة بس محتاجة راحة. النهاردة إجازة. الفطار تحت.”

 

رجع الدِيب تاني. الآمر الناهي. بس ليلى لاحظت إن كلمة “إجازة” طلعت منه بالعافية. هو مش متعود حد يعصي كلامه، حتى لو الحد ده هو نفسه.

“مش عايزة إجازة.” قامت وهي بتستوعب.. “عايزة أرجع المكتب. لو قعدت هنا هفكر في اللي حصل.”

 

بص لها ثانيتين. شاف العند في عينها. نفس العند اللي خلاها تيجي القاهرة.

“تمام. ربع ساعة وتكوني جاهزة. هنروح سوا.”

 

 

مبنى الراوي جروب – الدور 32 – الساعة 9:30

 

الخبر انتشر أسرع من النار في الهشيم. “المتدربة” بايته في فيلا ياسين باشا، وجاية معاه في عربيته، وإيده متشاش.

 

الموظفين بيتوشوشوا. النظرات بتاكل ليلى وهي ماشية جنبه رايحة مكتبها الإزاز.

هو ملاحظ كل نظرة. فكه معضّم. إيديه السليمة في جيبه عشان ميمدش إيده يكسر وش حد.

 

أول ما دخل مكتبه، فتح الباب الإزاز اللي بينهم على الآخر.

“ليلى.”

 

قامت وقفت.

“الباب ده يفضل مفتوح طول ما إنتي هنا. ومفيش موظف يدخل مكتبك إلا وحاتم أو أنا على الباب.”

 

“ياسين!” قالتها بحدة خفيفة. “إنت كده بتأكد الإشاعة. وبتحطني في قفص إزاز تاني.”

 

قرّب من فتحة الباب لحد ما بقى على بعد خطوة منها.

“الإشاعة كده كده طالعة من إمبارح بالليل. أنا بحميكي من الكلام. ومحدش يبصلك بصّة متعجبنيش، خصوصاً بعد اللي حصل.”

 

ده كان أول إعلان تملّك. قاسي، غيور، مفيهوش نقاش. بس كان فيه خوف. خوف الفقدان بتاع إمبارح لسه معلم فيه.

 

 

الساعة 3 العصر – اجتماع مجلس الإدارة

 

ليلى قاعدة في آخر القاعة بتدون ملاحظات، بناءً على أوامره. “عايزك تفهمي الشغل كله، عشان تبقي فاهمة بتحاربي مين”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *