ليلي وياسين الجزء الاخير

ياسين ساب الكرسي وقام وقف قصادها. مسك إيدها اللي فيها الدبلة المخربشة.
“ليلى.. أنا عمري ما دخلت واحدة حياتي. عمري ما وريت ضعفي لحد. إنتي أول واحدة تنامي على سريري، أول واحدة تعمليلي جرحي، أول واحدة أخاف عليها لدرجة إني أسهر ألم ورق عشان أسجن بني آدم بدل ما أمد إيدي عليه.. عشانك.”
قربها منه، ودي كانت من المرات النادرة اللي بيتكلم فيها من قلبه من غير قناع الدِيب.
“لما هشام من قسم التصميم وقف يشرحلك حاجة على اللاب ووشه كان قريب منك النهاردة.. كنت هقوم أرفده قدام الشركة كلها. دي الغيرة بتاعتي. غيرة بتخنق.. مش غيرة بتلوم.”
ليلى سابت نفسها تقرب منه. دفنت راسها في صدره وسمعت دقات قلبه السريعة.
“وأنا لما شفتها بتبوسك، كنت عايزة أقوم أقولها الراوي دي بتاعتي أنا.” اعترفت بهمس. “دي غيرتي أنا. غيرة عيلة صغيرة ومجنونة.”
حس بضحكة مكتومة هزت صدره. باس راسها.
“خليكي عيلة صغيرة.” قالها بحنية عمرها ما سمعتها منه. “العيلة الصغيرة دي هي الوحيدة اللي عرفت تخلي الدِيب يفكر قبل ما يهجم. خلتني بني آدم.”
شدد دراعه حواليها.
“بس قاعدة جديدة.. روز، هشام، أي حد.. هتعامل معاهم بشغلي. وإنتي.. هتفضلي جنبي. في المكتب، في البيت، في حربي. بس مش نقطة ضعف. إنتي درعي. اتفقنا؟”
“اتفقنا.” قالتها وهي حاسة إنها ملكت قلبه.. بس متعرفش إن الاتفاق ده لسه هيتحط في اختبار أوله لسه جاي.
من بعيد، من ورا شجر الجنينة، كان فيه فلاش كاميرا بيضرب. حد صورهم وهو حاضنها.
الشناوي اتسجن، بس الحرب على سمعة “الديب” اللي بقى ليه “نقطة ضعف” لسه بتبدأ.
… يتبع
—
الفصل الأخير:
بعد شهرين – حفلة الراوي جروب السنوية – فندق النايل ريتز
القاعة كلها دهب وناس لابسة بدل وفساتين سهرة. بس الجو كان متوتر. من شهرين والصور المسربة لياسين وهو حاضن ليلى في جنينة الفيلا مالية السوشيال ميديا والصحف الاقتصادية. المنافسين استغلوها وقالوا “الدِيب بقى ليه نقطة ضعف”. روز فريد قدمت استقالتها بعد ما ياسين رفض يسافر معاها إيطاليا لوحدهم، وقالت للمجلس “مش هاشتغل في مكان سُمعته بقت على كل لسان”.
ياسين؟ وشه كان خشب كالعادة. لا نفى ولا أكد. ساب الكل يتكلم. بس تعليماته لحاتم كانت واضحة: “ليلى متغيبش عن عينك ثانية. واللي يجيب سيرتها بكلمة.. عايز اسمه على مكتبي الصبح.”





