انا اسف حكايات ميرا

مقابر العائلة… ولو ما وصلتوش قبل الفجر… هيضيع الدليل للأبد.
أغلق الخط.
نظر كريم إلى الساعة.
كانت تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل.
لم يكن أمامه…
إلا ساعات قليلة.
يتبع…الجزء الثالث عشر
انطلق كريم إلى مقابر العائلة، ومعه المقدم شريف وفريق صغير من المباحث.
كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا.
المكان هادئ بشكل مرعب.
أضاءوا الكشافات، وبدأوا يبحثون بين المدافن.
وفجأة…
توقفت المرأة العجوز التي اتصلت به عند قبر قديم.
قالت وهي ترتجف
هنا… الحقيقة كلها هنا.
نظر كريم إلى شاهد القبر.
كان الاسم المكتوب عليه
نادية عبد الرحيم
وتاريخ الوفاة يعود إلى ثمانية وعشرين عامًا.
قالت العجوز بصوت مختنق
نادية كانت والدة ياسمين الحقيقية… ماتت بعد الولادة بأيام. كانت تملك هي وأخوها معظم الأرض المتنازع عليها، لكن بعد موتها اختفت الطفلة.
سألها كريم
واختفت إزاي؟
أخفضت رأسها.
الحاج فتحي أخذها ورباها على إنها بنته… لأن لو الناس عرفت حقيقتها، كانت هترث كل الأرض باسم أمها.
اتسعت عينا شريف.
يعني القضية كلها من البداية كانت بسبب الميراث؟
هزت المرأة رأسها وهي تبكي.
أيوه… ولما ياسمين كبرت ورفضت التوقيع، قرروا يتخلصوا منها.
وفي تلك اللحظة…
سمع الجميع صوت محرك سيارة يقترب بسرعة.
التفت كريم.
سيارة سوداء اندفعت نحو بوابة المقابر، ثم توقف منها أربعة رجال ملثمون.
صرخ أحدهم
اقتلوا الست!
ألقى كريم بنفسه أمام المرأة العجوز، بينما بدأت الأعيرة النارية تنطلق في كل اتجاه.
اختبأ الجميع خلف شواهد القبور.
استمرت المواجهة دقائق، حتى وصلت سيارات الدعم، ففرّ المهاجمون تاركين خلفهم سيارة محترقة.
فتشها رجال المباحث.
وفي صندوقها الخلفي…
وجدوا حقيبة مليئة بالمستندات الأصلية، وشهادة ميلاد قديمة باسم
ياسمين نادية عبد الرحيم.
ابتسم كريم لأول مرة منذ شهور.
أصبح معه الدليل الذي لا يمكن إنكاره.
لكن وهو يغلق الحقيبة…
وجد ظرفًا صغيرًا في أسفلها.
فتح الظرف.
كانت بداخله صورة لطفلة في الخامسة من عمرها تقف بجوار رجل لا يعرفه.
وعلى ظهر الصورة كُتب
لو عرفت مين ده… هتعرف مين قتل أم ياسمين.
يتبع…الجزء الثالث عشر
انطلق كريم إلى مقابر العائلة، ومعه المقدم شريف وفريق صغير من المباحث.
كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا.
المكان هادئ بشكل مرعب.
أضاءوا الكشافات، وبدأوا يبحثون بين المدافن.
وفجأة…
توقفت المرأة العجوز التي اتصلت به عند قبر قديم.
قالت وهي ترتجف
هنا… الحقيقة كلها هنا.
نظر كريم إلى شاهد القبر.
كان الاسم المكتوب عليه
نادية عبد الرحيم
وتاريخ الوفاة يعود إلى ثمانية وعشرين عامًا.
قالت العجوز بصوت مختنق
نادية كانت والدة ياسمين الحقيقية… ماتت بعد الولادة بأيام. كانت تملك هي وأخوها معظم الأرض المتنازع عليها، لكن بعد موتها اختفت الطفلة.
سألها كريم
واختفت إزاي؟
أخفضت رأسها.
الحاج فتحي أخذها ورباها على إنها بنته… لأن لو الناس عرفت حقيقتها، كانت هترث كل الأرض باسم أمها.
اتسعت عينا شريف.
يعني القضية كلها من البداية كانت بسبب الميراث؟
هزت المرأة رأسها وهي تبكي.
أيوه… ولما ياسمين كبرت ورفضت التوقيع، قرروا يتخلصوا منها.
وفي تلك اللحظة…
سمع الجميع صوت محرك سيارة يقترب بسرعة.
التفت كريم.
سيارة سوداء اندفعت نحو بوابة المقابر، ثم توقف منها أربعة رجال ملثمون.
صرخ أحدهم
اقتلوا الست!
ألقى كريم بنفسه أمام المرأة العجوز، بينما بدأت الأعيرة النارية تنطلق في كل اتجاه.
اختبأ الجميع خلف شواهد القبور.
استمرت المواجهة دقائق، حتى وصلت سيارات الدعم، ففرّ المهاجمون تاركين خلفهم سيارة محترقة.
فتشها رجال المباحث.
وفي صندوقها الخلفي…
وجدوا حقيبة مليئة بالمستندات الأصلية، وشهادة ميلاد قديمة باسم
ياسمين نادية عبد الرحيم.
ابتسم كريم لأول مرة منذ شهور.
أصبح معه الدليل الذي لا يمكن إنكاره.
لكن وهو يغلق الحقيبة…
وجد ظرفًا صغيرًا في أسفلها.
فتح الظرف.
كانت بداخله صورة لطفلة في الخامسة من عمرها تقف بجوار رجل لا يعرفه.
وعلى ظهر الصورة كُتب
لو عرفت مين ده… هتعرف مين قتل أم ياسمين.
يتبع…الجزء الرابع عشر
وقف كريم ينظر إلى الصورة طويلًا.
الطفلة كانت ياسمين بلا شك.
أما الرجل…
فكان يرتدي بدلة بسيطة، ويبتسم وهو يحملها بين ذراعيه.
لم يكن الحاج فتحي.
قلب الصورة مرة أخرى.
في الزاوية السفلية كان هناك ختم باهت لاستوديو تصوير قديم في حي السيدة زينب، وتاريخ الصورة قبل خمسة وعشرين عامًا.
قال المقدم شريف
نبدأ من الاستوديو.
في صباح اليوم التالي…
وصلوا إلى الاستوديو.
كان المكان قديمًا، وصاحبه تجاوز السبعين من عمره.
أخرج كريم الصورة ووضعها أمامه.
تغير لون وجه الرجل.
ثم قال بصوت منخفض
افتكرت إن الصورة دي اتحرقت.
سأله كريم بسرعة
تعرف الراجل ده؟
تنهد الرجل وقال
ده اسمه عبدالرحمن… كان صديق أم ياسمين، وكان بيعتبرها بنته.
فين هو دلوقتي؟
سكت العجوز لحظات.
ثم قال
لو كان عايش… عمره دلوقتي يقرب من الستين.
استغرب كريم.
يعني إيه لو كان عايش؟
رد الرجل
اختفى في نفس الأسبوع اللي ماتت فيه أم ياسمين… والناس كلها قالت إنه هرب.
خرج كريم وهو يشعر أن الحقيقة تقترب.
لكن قبل أن يركب السيارة، اتصل به أحد الضباط.
يا فندم… عندنا خبر مهم.
اتكلم.
بصمات الراجل اللي دخل المستشفى متخفيًا ظهرت في قاعدة البيانات.
توقف كريم عن الحركة.
وطلعت لمين؟
جاء الرد الذي لم يتوقعه أبدًا
عبدالرحمن.
أغلق الهاتف ببطء.
إذا كان عبدالرحمن هو الرجل الذي ربّى ياسمين في صغرها…
وهو نفسه الذي تنكر ودخل المستشفى…
فهل كان يحاول قتلها…
أم كان يحاول حمايتها؟
لأول مرة منذ بدأت القضية…
لم يعد كريم يعرف من هو العدو الحقيقي.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *