روايه للكاتبه داليا منصور 1

-أنا اللي جبتها هي عاوزة إيه؟
الممرضة ابتسمت وقالت:
– ادخل شوفها بنفسك.
دخل يونس بخطوات مترددة والبنت كانت نايمة على السرير وبتبص حواليها بعيون مليانة خوف وحيرة و أول ما شافته قالت:
– حضرتك مين؟ أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟
يونس بصوت هادي:
– أنا يونس اللي خبطك بالعربية جبتك المستشفى لما شفتك وقعتي.
البنت بتهمس :
– خبطني؟ أنا.. أنا مش فاكرة حاجة مش فاكرة حتى أنا مين.
يونس حس بالكلمة زي السيف وقف شوية وبص للدكتور وكان قلقان :
– يعني ايه يا دكتور ده وإزاي مش فاكره حاجه
الدكتور:
– واضح إنها فقدت الذاكرة مؤقتًا مش فاكرة أي حاجة عن نفسها والا أسمها ولا هي منين.
يونس اتسمر مكانه ومكنش عارف يقول إيه،
والضابط اللي كان واقف قرب وقال:
– طيب يا دكتور يعني ما نقدرش ناخد أقوالها دلوقتي؟
الدكتور:
– لا للأسف محتاجة فترة لحد ما تستقر حالتها وممكن تستعيد ذاكرتها قريب وممكن كمان تاخد تاخد وقت أطول.
يونس أتنهد وهو بيقول :
– يعني إيه يا باشا؟ أعمل إيه دلوقتي؟
الضابط بحزم :
– إحنا هنستنى شوية لحد ما تتحسن ولحد الوقت ده مش هنتتحرك من هنا مفهوم؟
يونس هز رأسه بالموافقة
البنت بخوف كانت بتبصلهم ومش فاهمة حاجة وقالت
– هو أنا ليه مش فاكرة حاحة.
يونس بهدوء:
– متخافيش الدكتور قال إنك هتفوقي وتفتكري كل حاجة قريب.
البنت بصت عليه وهي بتعيط ودموعها نازلة :
– بس أنا حاسة إني تايهة وحاسة إن حياتي كلها راحت مني.
يونس قرب منها وقال:
– صدقيني أنا هفضل هنا لحد ما تفتكري كل حاجة ومش هسيبك لوحدك.
ابتسمت بهدوء وهي بتقول:
– شكراً لحضرتك جداً على مساعدتك ليا وأنا متنازلة عن القض..ية أهم حاجه ترجعلي ذاكرتي وبس.
بص الظابط عليها وهو بيأكد عليها:
– أنتي متأكده من اللي بتقوليه يا استاذة.
– ايوه متأكده..
مشى الظابط وبعدين دخل الراجل اللي كان معاهم هو والست واطمنوا عليها وسابوا شنطتها وخرجوا، بعديها فتحت الشنطة علشان تشوف حاجة تساعدها علشان تفتكر اللي حصل ليها..
~~~~~~~~~
عند زينب كانت قاعدة وهي قلقانة والدنيا بتلف بيها إزاي البنت لسة مرجعتش لحد دلوقتي وخرجت كذا مرة تشوفها جت والا لسة ورنت عليها وتليفونها مغلق قالت وهي قلقانة…
– جيب العواقب سليمة يارب..
زينب خرجت تاني وراحت الطريق اللي بيودي على جامعة سلمى بنتها وكانت عماله تعيط على بنتها اللي مش عارفه هي راحت فين وملقتهاش.
~~~~~~~~~~~
عند سلمى فتحت شنتطها ولقت التليفون حاولت تفتحه بس لقته مقفول بباسورد وهي مش فكراه وشافت بطاقتها بأسم سلمى جلال الرفاعي.
يونس:
– ها عملتي ايه افتكرتي حاجة.
سلمى:
– مش عارفه والله أنا لقيت بطاقتي وعرفت أسمي وكمان أسم عيلتي بس.
يونس بهدوء:
– طب وريني كده ممكن اعرف مين هو.
سلمى بأبتسامة:





