انا وسلفتي بقلم روماني مكرم 2

* “يا حاج سيد.. إحنا مجيناش نعتدي على حد، ومحمود قالنا إن فيه ناس جاية تبلطج عليه في بيته وعايزة تاكل حقه غصب.. وإحنا صلة قرابة ومبنقبلش الضيم لنسيبنا.. بس طالما الكلام فيه شرف وأصول، والشارع واقف فيه رجالة الدرب الأحمر.. يبقى الكلام ملوش سكة س*لاح.. الكلام ليه سكة تانية!”
## الغدر ينقلب على صاحبه
في اللحظة دي، محمود سلفي كان واقف في البلكونة، عينه كانت بتدور على الإشارة اللي كان مستنيها من أبو نمر عشان يبدأ الضرب، لكنه اتفاجأ باللي بيحصل تحت. لما لقى أبو نمر بيتكلم مع عمي سيد بالود، اتجنن وزعق من البلكونة بأعلى صوته:
* “جرى إيه يا أبو نمر؟! إنتوا واقفين تسايسوهم؟! دول جايين يذلونا في بيتنا! اضرب يا أبو نمر ومتخليش حد فيهم يرجع سليم!”
عمي سيد بصله لفوق وضحك ضحكة قوية رنت في الشارع كله، وقال بصوت جهوري:
> **”انزل يا جربوع.. انزل بدل ما نطلع نجيبك من وسط حريمك اللي مستخبي وراهم! بقى باعت تجيب رجالة من برة يداروا خيبتك وقلمك اللي علم على وشك؟ انزل عشان حسابك تقل معانا أوي الليلة دي!”**
>
أبو نمر لف وشه وبص لمحمود باحتقار وزعق فيه:
* “إخرس خالص يا محمود! إنت غشيتنا وطلعتنا في خناقة حريم وعايزنا نضرب رجالة بجد في شرف بنتهم؟! إحنا ملناش يد في اللعبة دي يا حاج سيد، والرجالة بتوعي هينسحبوا حالا والبيت بيتك والمذنب يتحاسب!”
وبالفعل، وبحركة سريعة، رجالة الجبل لموا حاجتهم وانسحبوا من الشارع بطلب من كبيرهم، وسابوا محمود واقف بطوله في البلكونة، وشه مفيش فيه نقطة دم واحدة، والكلابشات بدأت تضيق على رقبته.
## السقوط في الفخ.. واقتحام العش
الحاج توفيق وأشرف نزلوا جري على السلم والباب اتفتح. أشرف كان شكله زي اللي طالع من قبر، باصص للشارع المليان برجالتنا، وعينه جت في عين أبويا عبد الحميد.
عمي سيد مشي بخطوات واثقة ودخل مدخل البيت، ووراه أبويا وخالي والشباب فهد وإبراهيم اللي كانوا ماسكين نفسهم بالعافية. طلعوا الشقة من تاني، ومحمود كان قاعد في الصالة وشه في الأرض، وحماتي ونجلاء واقفين ورا الباب بيترعشوا من الخوف بعد ما شافوا رجالة الجبل بتمشي وتسيبهم للريح.
عمي سيد وقف فوق راس محمود، وخبط الأرض بعصايته بقوة خلت محمود يتنفض من مكانه:
> **”لعبت ولعبتك خابت يا محمود.. كنت فاكر إن الغدر هينجيك من حق سماح؟ القلم اللي بنتنا خدته بقوا قلمين.. قلم بجهلك، وقلم بغدرك! والنهاردة مش هتمشي من هنا غير وشروطنا سيف على رقبتك ورقبة عيلتك كلها!”**





