صاحبتي بقلم اماني السيد 1

بعد ٧ سنين جوازى اتفاجئت ان جوزى بيكلم صاحبتى ولو واجهته أنا متأكدة إنه هيختارها هى
بعد ٧ سنين جواز علاقتنا اصبحت بارده وكل اهتمامى لبيتى واولادى بقيت اتكسف اقوله كلمه حلوه او اعبرله عن مشاعرى زى فتره الخطوبه بقيت احس انى كبرت على كده متابعه على صفحه الكاتبه

قصص وروايات أمانى سيد
وهو كمان بطل يكلمنى أو يقرب منى
كنت سهرانه فى يوم بتفرج على المسلسل التركى وهو نايم وسايب الموبايل لقيت رسايل من اسم متسجل بلغه غريبه جالى فضول وفتحت الرسايل من فوق لقيت واحده بتقوله
ممكن نأجل خروجه بكره عشان عندى معاد عند دكتور الاسنان
وقتها فتحت الموبايل ببصمه ايده وفتحت الرسايل اللى على الرقم ده وشوفت رسايل حب وغرام وكل تحركاته بيبعتهالها وهى كمان كل حاجه بتعملها تقريباً بتبعتهاله دخلت على الرقم حسيت انى بشبه عليه دخلته على تليفونى لقيته تليفون صاحبتى المقربه اللى بقالها ٣ شهور كلمنا خفيف عكس الاول كانت كل يوم عندى فى البيت
خرجت من الاوضه ودخلت البلكونه وفضلت اعيط مش عارفه انا بعيط على ايه بالضبط بس بعيط
على حوزى ولا على شكلى ولا ايه ولا ايه
قمت وقفت قدام المرايه وبصيت للجلبيه الفسكوز اللى لابساها وشعرى اللى دايما عملاه كعكه
امته وصلت للمرحله دى وليه انا وهو بعدنا عن بعض وازاى ملاحظتش إنه اتغير
رجعت بصيت على صورتها لقيت فرق كبير بينى وبينها فرق انا لو انكرته ابقى بضحك على نفسى
هى حلوه ورغم اننا من سن بعض إلا إن شكلى يبان اكبر بكتير رجعت شوفت الرسايل تانى وكلامهم مع بعض واضح انها قدرت تسيطر عليه وبتقدر تخليه يحكلها ابسط تفاصيل يومه وشغله
حتى مرتبه والحوافز والعمولات انا معرفهاش هى تعرفها
نزلت بالشات لتحت خالص.. وجبت أول المحادثات بينهم. الشات كان عبارة عن شلال من الرومانسية والكلام اللي بقالي سنين ماسمعتوش من يوسف، كلام كان بيتقال لي أنا في فتره الخطوبة وبداية الجواز، بس اتنسى واتدفن تحت تراب الروتين والمسئولية.
لقيته كاتب لها في مرة: “أنا مابقتش قادر أستنى اليوم اللي بشوفك فيه يا حبيبتي بعتبره مش موجود . إنتِ الوحيدة اللي بتخليني أحس إني عايش وبتنسيني هموم الدنيا وتعب الشغل”. وهي ترد عليه بكل مياعة ودلع: “يا حبيبي أنا عايشة عشان أشيل عنك التعب ده، إنت حبيبي وكل دنيتي”.
لقتها مره بعتاله وبتساله علاقته بيه ايه عشان هى بتغير عليه وهو بيحلفلها إنه مش بيقرب منى وبق. يعتبرنى اخته
الكلام وقفت في زوري زي خنجر مسموم.. دي صاحبتي! دي اللي كانت بتقعد معايا على الكنبة دي، وتشرب معايا الشاي، وتسمع شكوتي من برود علاقتي أنا ويوسف وضغط البيت والأولاد!
لقيت شات تاني باعت لها فيه صور عقد كان مسافر يشتريه من مكان بعيد، وبيقول لها: “إيه رأيك في الذوق ده؟ هيبقا عليكي يجنن”. وهي ترد بصور ليها وهي بتجرب لبس تانٍ وبتقوله: “مستنياك تيجي تقيسهولي بنفسك”. كلام كله تلميحات ورومانسية تخلي الدم يغلي في العروق.
عرفت من الشات إنهم بيتقابلوا في كافيهات هادية بعيد عن منطقتنا، وإنه بيجيب لها هدايا وبراندات غالية.. هدايا أنا عمري ما حلمت إن يوسف يجيبهالي، وكان كل ما يجي يشتري حاجة للبيت يقولي “الميزانية مخنوقة والشغل مريح”. اتارى الميزانية كانت رايحة في حتة تانية خالص!
لقيت تفاصيل يومه كلها عندها.. باعت لها صورته في المكتب وهو بيشرب القهوة وبيقولها “ناقصني وجودك معايا”، وباعت لها تفاصيل حوافز نزلته في الشغل وعمولات صفقة جديدة.. مبالغ أنا لو كنت طلبت ربعها عشان أغير عتبة البيت أو أشتري حاجة لنفسي كان هيقولي “إنتِ مبذرة ومش حاسة بالحمل اللي عليا يا دعاء”.
كل الرسايل كانت مليانة غزل ودلع متبادل، هي بتعرف تمدحه وتكبر بيه، وبتقوله كلام يرجّع له شبابه، وهو طاير بيها وبكلامها.. الشات كان عبارة عن عالم كامل هما عايشين فيه مع بعض، عالم ملوش أي علاقة بيا ولا بالبيت ولا بالسبع سنين اللي ضاعوا من عمري وأنا ببنّي وبحافظ على البيت ده مع يوسف.
المصيبة الأكبر إني متأكدة، من كتر الحب والكلام اللي شوفتهم بينهم، إنه لو اتحط في اختيار بيني وبينها.. هيختارها هي، وهيبيع السبع سنين والبيت والأولاد في لحظة.
سندت راسي لورا على الكنبة والضلمة محاوطاني من كل ناحية، وجمود غريب بدأ يتسلل لقلبي بدل العياط. فكرت في المواجهة.. فكرت أدخل أصحيه من النوم وأرمي الموبايل في وشه وأصرخ وأقوله “ليه؟”.. بس تراجعت في ثانية.
أنا لو واجهت يوسف دلوقتي مش هينكر.. الرسايل فاضحاه بالاسم والصوت والصورة، بس الوجع الحقيقي مش في إنه هينكر، الوجع إني عارفة الرد اللي هسمعه في عيونه قبل لسانه. واجهته؟ طب وبعدين؟ هيقولي “خلاص يا دعاء، كل شيء قسمة ونصيب”، هيمشي ويسيبني، هيختارها هي وعينه قوية.
لقيت نفسي بهمس لنفسي في الضلمة وصوتي طالع مرعوش: “أنا لو اتكلمت دلوقتي.. اللي بيعمله في الضلمة ومن ورا ضهري، هيعمله في النور وقدام عيني وعين الناس كلها وبلا مبالاة”.
طول ما هو مستخبي وخايف يواجهني، بيبقا لسه عامل حساب لشكل بيته ولأولاده، أو يمكن خايف من الفضيحة.. لكن لو واجهته وحطيت كرامتي في كفة وصاحبتي في كفة، هيرمي الكفة بتاعتي باللي فيها. وساعتها، الخروج السري اللي بـ”أعذار” و”دكتور السنان” هيبقا خروج عيني عينك، والكلام اللي في الشات هيبقا مكالمات قدام عيني وهو مش هامّه زعلي ولا كسرتي.
السر اللي كشفته الليلة دي بقا هو السلاح اللي بيهدد وجودي كله.. لو اتكلمت، هخسر المرة دي خسارة نهائية، وهبقا أنا اللي استعجلت نهايتي بإيدي ووفرت عليه خطوة المواجهة اللي كان شايل همها.
بصيت لـ باب الأوضة اللي هو نايم جواها بكل برود.. وحسيت إن السبع سنين دول كانوا مجرد كدبة كبيرة، وإني لازم أهدى.. لازم أهدى خالص لحد ما أعرف الخطوة الجاية هتمشي إزاي، ومن غير ما يحس بنار القهر اللي بتاكل في جثتي.
قعدت مكاني، ودموعي بدأت تنشف.. الوجع اللي كان كاسرني من شوية بدأ يتحول لحاجة تانية خالص، حاجة شبه الغضب البارد المسيس.
بصيت للحيطة وبدأت أكلم نفسي بلهجة تانية غير لهجة الضعف والكسرة:
> “أنا هسكت؟ أنا، دعاء، هسيب جوزي وبيتي للي ما تتسمّى دي تاخدهم على الجاهز؟ تاخد يوسف بعد سبع سنين شقا وعمر راح، وتيجي تعيش في خيره بعد ما أنا اللي ساندته وبنيت معاه من الصفر؟ لا.. دة بعينها.”
>
الفكرة صحيت في دماغي زي شرارة قوية.. أنا مش هسيبهولها، ومش هخرج من البيت ده مكسورة ومطلقة عشان هي تدخل مكاني هانم وتعيش على حسي. بس في نفس الوقت، المواجهة دلوقتي غباء وخسارة قريبة. المواجهة معناها إني بدفع يوسف في حضنها بإيدي، وبقوله روح اتمسك بيها واهرب بره حياتنا.
**”اللي أخدته بالدلع والملاوعة، هيرجع بالدماغ والتخطيط.”**
قررت في اللحظة دي إني هلعب لعبة تانية خالص.. لعبة النفس الطويل. يوسف مش هيعرف إني كشفت حاجة، هيفضل فاكرني “دعاء” الغرقانة في كعكة شعرها والجلبية الفسكوز ومسئولية العيال. بس من بكره، كل حاجة في البيت ده وفي حياتنا هتتغير.
لازم أرجع البنت اللي يوسف حبها زمان، بل وأقوى وأجمل بكتير. لازم أسحب البساط من تحت رجليها من غير ما تحس هي ولا هو. الشات اللي شوفته ده مش هيبقا مجرد سكاكين بتجرحني، ده هيبقا الكتالوج بتاعي.. هعرف منه هو ناقصه إيه وبيدور على إيه وهديهوله في بيته، وهقطع عليها كل السكك اللي بتدخل له منها.
وقفت تاني قدام المراية، بس المرة دي مكنش في عيني دموع.. كان في نظرة تحدي صلبة وقوية. فكيت كعكة شعري بإيدي، وبصيت لملامحي بابتسامة غريبة، ابتسامة حد بيعلن الحرب بس في صمت تام.
يا أنا يا إنتِ يا صاحبة عمري.. ويوسف هيرجع مكانه، والبادئ أظلم.
طول الليل مانمتش.. فضلت صاحية والأسئلة بتلف في دماغي زي السواقي، بس مكنش لف حيرة وضياع، كان ترتيب لخطوات الحرب الباردة اللي قررت أدخلها.
أول ما خيوط النهار بدأت تشقشق، بصيت لـ يوسف وهو نايم بكل هدوء ولا كأنه هادد بيتي وحياتي. قومت براحة، دخلت المطبخ وعملت فنجان القهوة بتاعي، ووقفت في البلكونة أخد نفس طويل. الهوا البارد خبط في وشي وصحصح فيا كل ذرة غل وقوة كانت مدفونة تحت تراب السنين.
**”الخطوة الأولى:
دخلت الحمام، أخدت دوش دافي وفكيت شعري وسيبته على كتافي. فتحت الدولاب وطلعت أحسن بيجامة عندي بقالي سنين عيناها “للمناسبات”، ورشيت من البرفيوم اللي هو نفسه كان جايبهولي في عيد ميلادي ونسيت أستعمله من كتر الكركبة.
الساعة جت 7 الصبح، يوسف بدأ يقلق في السرير. دخلت الأوضة بخطوات هادية، ووقفت جنبه وبصوت ناعم وهادي خالص قولتله:
> “يوسف.. حبيبي، صباح الخير. قوم جهزتلك الفطار والقهوة عشان تلحق شغلك بروقان.”
يوسف فتح عينه وبصلي باستغراب.. عينيه كانت بتقول كل حاجة؛ كان مبرق ومستغرب من شكلي، وريحة البرفيوم، والطريقة اللي بكلمه بيها. بقاله سنين متعود يصحى على صوت زعيق مع العيال أو وأنا بجري في الصالة بالجلبية الفسكوز بحضر اللانش بوكس.
اتعدل في السرير وهو بيفرك في عينه وقال بتلعثم:
* “صباح النور يا دعاء.. إيه النشاط ده على الصبح؟ في حاجة ولا إيه؟”
رسمت على وشي أهدى وأرق ابتسامة وقولتله:
* “أبدًا يا حبيبي، حسيت إني مقصرة معاك الفترة اللي فاتت من ضغط العيال والبيت، وقولت لازم أهتم بيك وبنفسي شوية.. مش إنت جوزي وحبيبي وتعبك يهمّني؟”
كلمة “جوزي وحبيبي” نزلت عليه زي الصاعقة.. نفس الجملة اللي صاحبتي كاتباها له في الشات. شوفت في عينيه لحظة ارتباك وخوف، ملامحه اتخطفت وثواني ورجع طبيعي وحاول يبتسم وقال:
* “تسلم إيدك يا حبيبتي.. ربنا يخليكي لينا.”
سابني ودخل الحمام، وأنا عيني راحت فورًا على تليفونه اللي سابه على الكومودينو. قلبي دق بسرعة، بس مسكت نفسي وملمستوش. اللعبة دي عايزة نفس طويل وصبر أيوب.. ومش هسمح لغلطة واحدة تضيع تخطيطي.
جهزت السفرة، وقعدنا نفطر في هدوء مريب.. هدوء يسبق العاصفة اللي ناوية أهدها على دماغ صاحبتي المقربة. وبمجرد ما نزل وسمعت صوت قفل الباب وراه، طلعت تليفوني، وفتحت الشات بيني وبينها.. وكتبت لها رسالة بكل برود ودهاء:
> “صباح الخير يا حبيبتي.. بقالك كتير مابقتيش تيجي تشربي معايا القهوة الصبح زي زمان، وحشاني ومحتاجة أتكلم معاكي في موضوع مهم.. مستنياكي تيجيلي النهاردة؟”
فضلت واقفة وراء الباب بعد ما بعتت الرسالة، قلبي بيدق بعنف بس عقلي في قمة صفائه. كنت مستنية الرد، ومفيش عشر دقايق ولقيت تليفوني بيرن بنغمة رسالتها:
> “يا روحي وأنتِ كمان وحشاني أوي! هخلص مشوار وكي عيونك هجيلك فورًا، مسافة السكة.”
>
“مسافة السكة”.. الكلمة ضحكتني بسخرية. هي فعلًا كانت مسافة السكة في كل حاجة؛ في بيتي، وفي حياة جوزي، وفي تفاصيل يومنا.
رتبت البيت بسرعة، وعملت حسابي إن العيال يكونوا نايمين عشان ميبقاش في أي شوشرة. وقفت قدام المراية تاني، أخدت نفس طويل، ورسمت على وشي قناع “دعاء” القديمة.. الست الطيبة، المهدودة من شغل البيت، اللي بتفضفض لصاحبتها بكل عفوية. مش عايزة ولا ذرة شك تتسرب لقلبها.
الباب رن.
فتحت الباب، ولقيتها واقفة قدامي بكامل أناقتها.. ميك اب هادي ومظبوط، وريحة برفيوم هادية بس نفاذة، وضحكة مرسومة بدقة على وشها. أول ما شافتني رمت نفسها في حضني وقالت بمياعة:
* “وحشاني يا ديدو! بجد وحشاني أوي.. معلش قصرت معاكي الفترة اللي فاتت بس كنت متبهدلة في مشاوير وتعبانة شوية.”
* “ولا يهمك يا حبيبتي، المهم إنك منورة بيتك تاني.” قولت الكلمة وأنا بضغط على سناني بس طلعت بنبرة دافية ومرحبة جداً.
دخلنا قعدنا في الصالون، وقومت عملت القهوة اللي بنشربها سوا. وطول فترة قعدتنا، أنا مكنتش بتكلم.. كنت سايباها هي اللي تهرتل وتتكلم عن يومها ومشاكلها وعن “الدنيا اللي بتشغل الواحد”.
كل تركيزي، كل عيني، وكل حواسي كانت متوجهة لحاجة واحدة بس.. كنت بتملى في ملامحها.
كنت ببص لتفاصيل وشها تحت الإضاءة المفتوحة والأوف وايت بتاعة الصالون. ببص لـ رسمة حواجبها، لـ طريقة حركتها وهي بتتكلم وتضحك، لـ نعومة إيديها والمانيكير اللي حطاه، لـ قصة شعرها المترتبة بذكاء بحيث تبان طبيعية وهي معمول سشوار بعناية. كنت بدرس “الكتالوج” الحي اللي يوسف اتسحر بيه.
> “إنتِ مش أحلى مني.. إنتِ بس عندك وقت لنفسك، وصحتك مش مهدودة في ترويق ومذاكرة وطبيخ. الدلع ده أنا هعرف أعمله، وبشكل أنضف وأرقى بكتير.” كنت بقول لنفسي كده وأنا ببتسم وبهز راسي لكلامها.
>
هي لاحظت سكوتي وهدوئي غير المعتاد، فسألتني وهي بتعدل شنطتها:
* “بس قوليلي يا دعاء.. كنتِ بتقولي في الرسالة إنك عايزاني في موضوع مهم؟ خير قلقتيني؟”
شربت بق من قهوتي وبصيت لها بمنتهى الثبات والهدوء، وقولت بضحكة صافية:
* “أبدًا يا حبيبتي! مفيش موضوع مهم ولا حاجة.. كل الحكاية إني حسيت بملل وزهق من قعدة البيت، وقولت مفيش غيرك أفضفض معاه ويهون عليا.. بس شكلك مستعجلة وعندك مواعيد؟”
بصت في ساعتها بارتباك خفيف وقالت وهي بتقوم:
* “يا روحي أنا معاكي في أي وقت.. بس حقيقي ورايا مشوار مهم جداً دلوقتي ولازم أنزل.. هكلمك بليل نطمن على بعض، ماشي؟”
قومت وقفت وحضنتها تاني، وبستها على خدها بكل برود.. كأني بودع ضحية داخلة لمصيرها برغبتها.
* “ماشي يا حبيبتي.. خدي بالك من نفسك.. وسلمي على دكتور السنان لو روحتيله.”
قولت الجملة الأخيرة بهزار عادي جداً، بس شوفت عينها برقت للحظة وجسمها اتشد، قبل ما ترسم ضحكة صفرا وتقول: “الله يسلمك يا قلبي.. باي.”
قفلت الباب وراها.. وبصيت للصالون الفاضي. الحرب بدأت رسميًا، والخطوة الجاية هتكون في ملعب يوسف.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *