حكايات نورهان العشري 1

أنا هبتدي حياتي. بس قلبي لسه كان بينبض بـ قهر وشجن ميعلمش بيه إلا ربنا. مشيت مع أختي وأنا بجر رجل بره ورجل جوا الماضي لسه بس كان في حاجة واحدة أكيدة.. الخطوة اللي جاية مش هتبقى خطوة رجوع، دي خطوة بداية الحر.ب اللي هخليه يندم فيها على كل لحظة وجع عيشنى فيها.حكايات نورهان العشري
مر شهر كامل على وجودي في مكتب المستشار فريد المنشاوي. شهر كنت برمي فيه نفسي وسط القضايا، والمحاضر، وكتب القانون، بهرب من وجع قلبي للشغل لحد ما عيني تغفل من التعب. و النيولوك الجديد البدلة الفورمال والنيولوك الجديد والوقفة الثابتة بقوا سلاحي قدام الدنيا.
وفي يوم، كنت نازلة من التاكسي ورايحة على المكتب، الشارع كان زحمة والجو حر. وأنا بعدي الرصيف، عيني جت في عينه صدفة.. جواد!
كان واقف جمب عربيتة بيتكلم في الموبايل ببدلته الميري. أول ما عينه جت عليا، الموبايل نزل من على ودنه ببطء، وملامحه اتصلبت. الصد.مة شلته في مكانه. تاهت عينيه في شكلي الجديد؛ شعري اللي لونه اتغير، لبسي الأنيق، النضارة الشمس، والمشية الواثقة اللي مفيهاش ذرة انكسار. كان باصصلي وكأنه بيشوف واحدة تانية خالص غير “ولاء” اللي سابها من شهرين بتبكي دم، حكايات نورهان العشري
قلبي دق بسرعة البرق، وحسيت بنغزة ووجع عصرني من جوا بس في ثانية، افتكرت القلم والمهانة. رفعت راسي، ثبت نظرتي، وبصيتله بنظرة باردة، خالية من أي مشاعر.. نظرة غريب بيعدي جمب غريب. مدتلوش وش ولا حتى هديت خطوتي، كملت طريقي وسبته واقف مكانه ورايا وعينيه هتطلع عليا.





