ابلكيشن بقلم اماني السيد 1

أصعب حاجة لما تكتشفي إنك كنتِ “رخيصة” أوي عند واحد شفتيه غالي لدرجة إنك ترهني عمرك عشانه. بقيت أبص لإيديا الخشنة وببكي بحرقة.. إيديا دي اللي شقيت في الشغل وفي البيت عشان تريحه، وفي الآخر، راح يبوس إيدين مابتلمسش المية!
قمت من على السرير وسحلت رجلي سحل لحد ما وقفت قدام مراية التسريحة.. المراية اللي بقالي سنين ماببصش فيها غير خطف وأنا بلف الطرحة ونازلة جري على الشغل. فتحت النور، وبقيت بفتكر تفاصيل الست التانية وبقارنها بنفسي.. كل حتة فيا كانت بتصرخ بالخسارة قدامها.
بصيت لوشي في الضلمة اللي تحت عيني، لبشرتي الباهتة والمجهدة اللي حفرت فيها الأيام علامات التعب من قلة النوم والتفكير في المصاريف؛ وافتكرت بشرتها النضرة اللي بتلمع، البشرة اللي مابتشوفش شمس الطوابير والمواصلات، المعمولة بأغلى الكريمات وجلسات الاهتمام اللي مدفوع تمنها من قهرتي وشقايا!
رفعت إيديا الاتنين قدام عيني.. إيديا اللي اسودت من وقفة المطبخ، وضوافري المكسرة والمتاكلة من كتر غسيل المواعين والمنظفات الرخيصة اللي بجيبها عشان أوفر الفرق، وبصيت لكفوفي الخشنة اللي دبلت؛ وافتكرت إيدين التانية.. الإيدين الناعمة، البيضاء، بضوافرها الطويلة الملونة المتناسقة، الإيدين اللي عمرها ما شالت هم، ولا لم.ست المية، وجوزي رايح يبوسها بشغف كأنها قطيفة!
نزلت الطرحة من على راسي وبصيت لشعري.. شعري اللي كان زمان ثقيل وبيلمع، ودلوقتي بقى خفيف وفراغاته باينة، وبيقع بالخصل في إيديا من قلة الفيتامينات والإهمال، ومن كتر الأنيميا والضغط العالي اللي د.مي مح.روق بيهم كل يوم؛ وافتكرت شعر التانية.. شعرها الحرير الغزير اللي معدي نص ضهرها، اللي متسرح ومتغرق بأغلى الزيوت والبراندات، وسايباه يطير في الهواء ورا ضهرها وهي بتضحك وتتغندج له.
كل حتة في المراية كانت بتقولي: “أنتِ اللي عملتِ في نفسك كدة”.. أنا الست اللي طفت نورها بإيدها، وهدت صحتها وجمالها عشان تبني راجل، ولما اتمكن وبقى معاه القرش، راح يشتري بيه النور والشياكة لبيت تاني خالص! كنت واقفة حاسة بقرف ونفور من طيبيتي العبيطة، ودموعي بتنزل تغسل الكسرة اللي في ملامحي، وعرفت في اللحظة دي إن الوجع مش بس إنه خانني.. الوجع إنك تشوفي شكلك في المراية وتكتشفي إنك خسرتِ نفسك وصحتك وعمرك، عشان تمنحي لغيرك الرفاهية الكاملة إنها





