اماني السيد 2

قمت وقفت وقربت منه، وبصيت في عينه بمسكنة مصطنعة وقولت له: “أهو ده اللي حصل، الجيش قالك اتصرف بقى.. البيت محتاج خضار ولحمة وفراخ، وأنا كمان ورايا مشوار للمستشفى بكرة عشان أتابع بقية التحاليل والمواصلات لوحدها هتكلفني.. طلع لي بقى 500 جنيه حالا أمشي بيهم نفسي بكرة لحد ما أشوف قصة البنك دي هترسي على إيه، وطبعاً وأنت راجع بكرة تجيب معاك طلبات البيت واللحمة والجبن عشان نعرف ناكل”.
بقى باصص لي وهو هيطق، عروق وشّه برزت وهو شايف الست اللي كانت “حصالة” البيت بتتحول فجأة لـ “مصيدة” بتسحب منه الفلوس قرش ورا قرش. طلع المحفظة تاني للمرة التانية في يومين، وبكل غل وقهر طلع الـ 500 جنيه ورماهم على الترابيزة وقالي: “ادي الزفت الفلوس أهو، بس اتصرفي وخلصي حوار البنك ده بسرعة عشان أنا مش ملاحق على المصاريف دي كلها!”
أخدت الفلوس بابتسامة نصر خفيفة داريتها وأنا بلف وضهري وبقول في سري: “لسة يا أشرف.. لسة مشفتش حاجة، طالما قادر تملا تلاجة ‘البيت الجديد’ بالخير والرفاهية، يبقى هتملا بيتي أنا كمان غصب عن عينك، وشقايا وعمري هيرجعوا
لي تمنهم كاش ومن جيبك!”





