أتصلي ع خطيبك
حكايات روميو
أول نغمة خلت ملامحه تتغير.
هو عارف الأغنية دي كويس.
سلمى حطت لعبتها الصغيرة جنب رجلي أمها… ومشيت لمنتصف القاعة الكبيرة.
ليلى شبكت دراعاتها بثقة…
والناس رفعت الموبايلات أكتر.
سلمى خدت خطوة صغيرة…
والموسيقى بدأت.
🔥 وبعدين ” 😏اللي حصل
انتقلت سلمى لوصف مركز القاعة، وهدت حركة الناس تدريجياً مع صعود نغمات الكمان الهادئة. كانت الأغنية مش مجرد لحن قديم، دي كانت معزوفة كلاسيكية معقدة فيها مزيج بين الموسيقى الشرقية العتيقة والإيقاع الإسباني الهادي… لحن أسطوري مش أي حد يفهمه، ولا أي حد يعرف يرقص عليه.
مع أول خطوة لسلمى، ليلى ضحكت بصوت واطي وقالت للناس اللي جنبها: “شوفوا هتتعبل في الفستان إزاي دلوقتي!”
بس سلمى ما اتعبلتش.
البنت الصغيرة رفعت أطراف فستانها الأزرق الباهت بطريقة ساحرة، وبدأت تتحرك بخفة مش طبيعية. حركاتها ما كانتش مجرد رقص أطفال أو لقطة عفوية، دي كانت بتتحرك بدقة احترافية، دراعاتها المفرودة في الهوا بتترسم مع النغمات، ورجليها الصغيرة بتمسح الأرض بمرونة تذهل أي حد بيشوفها. الفستان اللي كان طويل ومستلف، بقى يتحرك معاها كأنه قطعة من السحاب.
الضحك اللي كان مالي القاعة بدأ يختفي بالتدريج.
الموبايلات اللي كانت بتصور عشان تتريق، أصحابها بدأوا ينزلوا إيديهم ببطء وهم مشدقين من الصدمة. القاعة كلها دخلت في حالة صمت تام، مافيش غير صوت الكمان وحركات قدم سلمى السريعة والمتناسقة.
ليلى ابتسامتها اختفت تماماً، وعينيها بدأت تتسع بالفزع. البنت الصغيرة ما كانتش بترقص بس… دي كانت بتخطف الضوء كله، بتسرق اللحظة اللي ليلى بقالها شهور بتخطط ليها عشان تبقى نجمة الحفلة.
وفي الوقت ده، كريم السيوفي بدأ يتحرك من آخر القاعة.
خطواته كانت سريعة ومصتدمة، عينيه ما نزلتاش من على سلمى، ولا من على الأغنية. اللحن ده بالذات كان “السر” القديم لعيلته… لحن كتبه جده الموسيقار الراحل، وما كانش بيتسجل ولا بيتعزف غير في المناسبات الخاصة جداً لعيلة السيوفي، وتوقف تماماً عن العزف من 15 سنة بعد حادثة اختفاء غريبة هزت العيلة وقتها.
كيف للبنت دي، وأمها الخدامة، يعرفوا اللحن ده؟ وازاي سلمى حافظة التوزيع الحركي الخاص بالعيلة واللي ما حدش درسه غير كبار مصممي الرقص في أوروبا؟





