روايه كامله

لو عاش.
وانقطع الإرسال.
في القاعة…
انتهت ندى من تضميد جرح يوسف.
فتح عينيه بصعوبة.
همس
اسمعيني…
اقتربت منه.
أنا سامعك.
قال بصوت متقطع
في… في خزنة.
فين؟
تحت مكتب آدم… في القصر.
ثم أمسك يدها بقوة.
الكود…
توقف للحظة محاولًا التقاط أنفاسه.
تاريخ… ميلاد… والدته.
سألته ندى
إيه اللي فيها؟
نظر إليها مباشرة.
وقال آخر جملة قبل أن يفقد وعيه
الحقيقة… كاملة.
في تلك اللحظة، عاد آدم وسليم إلى القاعة.
نظر آدم إلى يوسف الممدد على الأرض، ثم إلى ندى.
هنرجع القصر.
أومأ سليم.
لأن واضح إن كل الإجابات… مستنياكم هناك.
وبينما كانوا يستعدون للمغادرة…
كانت كاميرا مراقبة صغيرة مخفية في سقف القاعة تنقل كل ما حدث مباشرة إلى رجل يجلس في غرفة مظلمة.
لم يظهر وجهه.
فقط

يده وهي تغلق شاشة العرض ببطء.
ثم قال بصوت منخفض
خليهم يفتحوا الخزنة…
وقتها… اللعبة الحقيقية هتبدأ غادروا الأنفاق قبل شروق الشمس بدقائق.
كانت سياراتهم تتحرك بسرعة عبر شوارع القاهرة شبه الخالية.
لم يتبادل أحد كلمة واحدة.
كان يوسف فاقدًا للوعي في المقعد الخلفي، بينما كانت ندى تراقب نبضه باستمرار.
أما آدم…
فكان يفكر في جملة واحدة فقط
تحت مكتبي… الحقيقة كاملة.
وصلوا إلى القصر.
لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا.
البوابة الرئيسية كانت مفتوحة.
ورجال الحراسة يقفون في أماكنهم…
دون حركة.
ترجل آدم بسرعة.
اقترب من أول حارس.
ناداه.
لم يجب.
مد يده ليتحسس نبضه.
كان حيًا…
لكنه مخدر بمادة قوية.
قال عمر بعد أن فحص حارسًا آخر
مش ميتين.
حد عطّلهم بس.
نظر آدم إلى ندى.
هو سبقنا.
دخلوا القصر بحذر.
كل شيء بدا كما تركوه.
الأثاث.
اللوحات.
حتى أكواب القهوة كانت في أماكنها.
لكن على مكتب آدم…
كانت هناك قطعة شطرنج سوداء لم تكن موجودة من قبل.
رفعها.
وجد أسفلها ورقة صغيرة.
كتب عليها
الخزنة ما زالت في مكانها… لأني عايزك تفتحها بنفسك.
قبض آدم على الورقة بقوة.
ثم انحنى أمام المكتب.
أزاح السجادة.
ضغط على بلاطة رخامية صغيرة.
صدر صوت خافت.
وانفتح باب فولاذي مخفي في الأرض.
ظهرت خزنة إلكترونية.
أدخل تاريخ ميلاد والدته.
توقف النظام لثوانٍ.
ثم…
تم فتح الخزنة.
داخلها لم يكن هناك مال.
ولا أسلحة.
بل ثلاثة أشياء فقط
ملف أحمر.
مفتاح نحاسي قديم.
شريط كاسيت.
نظر عمر بدهشة.
كاسيت؟
ابتسم يوسف، الذي كان قد استعاد وعيه بصعوبة، وقال
أبوك… كان بيكره الوسائل الرقمية.
أخذ آدم الشريط.
ووضعه في جهاز تشغيل قديم كان محفوظًا داخل الخزنة نفسها.
دار الشريط ببطء…
ثم خرج صوت والده واضحًا
يا آدم…
لو سمعت الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحمي العيلة.
تجمد الجميع.
وأكمل الصوت
أنا عرفت هوية الراعي…
حبست ندى أنفاسها.
لكن في اللحظة نفسها…
انطفأ جهاز التشغيل.
ثم تصاعد منه دخان خفيف.
قفز عمر نحوه.
الجهاز اتحرق!
فتح آدم الجهاز بسرعة.
وجد الشريط مقطوعًا من المنتصف.
نظر الجميع في ذهول.
قال يوسف بصوت مبحوح
مستحيل… كان سليم.
لكن سليم هز رأسه فورًا.
أنا ما لمستوش.
ساد الصمت.
ثم قال آدم ببطء وهو ينظر إلى الجميع
يبقى الراعي…
لسه جوه القصر.
وفي اللحظة نفسها…
صدر صوت تصفيق هادئ من الطابق العلوي.
رفع الجميع رؤوسهم.
كان هناك شخص يقف في أعلى السلم.
وجهه مخفي بالظلام.
لكنه قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقهم
أخيرًا… فهمت يا آدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *