من الغردقه 2

استلمت أوراق ملكيتي الكاملة وورقة طلاقي، ودخلت للمحامي عشان يقدم إقرار التنازل عن شق السرقة والاستيلاء الشخصي، بس وأنا طالعة من باب النيابة ومستعدة أبدأ حياتي الجديدة، وقفني المحامي ووشه مشحوب وهو بيقرأ ملحق جديد نزل في المحضر من قسم الغردقة:

“استني يا أستاذة.. التنازل بتاعك هيخرجه من قضية الشركة والفلوس، بس صاحبتك شيرين اعترفت عليه في التحقيقات بحاجة ثانية خطيرة جداً كانت بتعملها معاه من وراكي.. حاجة تخص العمارة والشقة نفسها!” <FollowUp label=”عايز تعرف اعترفت بإيه صاحبتها وشقلبت الأحداث إزاي؟” query=”كمل الجزء الخامس واكشف سر اعتراف شيرين الخطير في التحقيقات!”/>

وقف قلبي لثواني وأنا بصة للمحامي. مسكت الملحق المطبوع من إيده وإيدي بترتعش خفيف من الصدمة، وقرأت السطور الأولى اللي شيرين كشفتها في التحقيقات وهي بتعيط وبترميه بكل التهم عشان تنجو بنفسها!

شيرين اعترفت إن جوزي مكنش بس بيسحب فلوس من البنك، ده كان ناوي يبيع الشقة والعمارة كلها بتوكيل عام رسمي مزور باسمي! التوكيل ده كانت شيرين مساعدة في تدبيره عن طريق واحد معارفها بيشتغل في تخليص المعاملات، وكانوا مرتبين إن البيع يتم لمشتري وهمي بعقد ابتدائي عشان يقبضوا العربون—اللي قيمته مليون جنيه—ويهربوا بيه برة مصر قبل ما أنا أكتشف أي حاجة! والأدهى والأمر، إن شيرين اعترفت إن العقد ده بالفعل اتوقع في الغردقة قبل ما يقبضوا عليهم بساعتين، وإن المشتري اتضايق لما التوكيل اتقال إنه عليه بلاغ تزوير، ورايح حالياً يعمل بلاغ نصب واحتيلال ضدهم هما الاتنين!

المحامي بصلي بنظرة جادة وقال: “كده يا أستاذة الموقف اتغير تماماً! بلاغ المشتري الجديد هيخلي النيابة تحول القضية للجنايات بتهمة التزوير في أوراق رسمية واستعمال محرر مزور والنصب.. والتنازل اللي قدمتيه عن الشيكات والشركة مش هيحميه من العقد المزور اللي اتعمل بتوكيلك!”

خرجت من مبنى النيابة وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا، مش خوف منه ولا عليه، بس من حجم الغدر والغل اللي كان عايش معايا تحت سقف واحد! حماتي وعيلته كانوا مستنيين برة وفاكرين إن الدنيا خلاص ضحكتلهم وإن ابنهم طالع، لكن أول ما شافوا وشي ووش المحامي، إبراهيم جري علينا وهو بيضحك أمل: “خلاص؟ التنازل اتقبل وابننا خارج؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *