من الغردقه 3

في صباح اليوم التالي، وتحديداً الساعة عشرة الصبح، كنت واقفة بنفسي قدام مجمع المحاكم والنيابات. العيلة كلها كانت متجمعة برة، ومعاهم محامي جديد أجرُوه عشان يحاول يطلّع طليقهم بكفالة بعد ما عرفوا إن الجلسة اتحددت فوراً.

أول ما شافوني قربوا عليا، وإبراهيم أخوه جه يركض وهو ماسك إيدي وبيعيط بحرقة قدام كل الناس: “أميرة! المحامي قالنا إن لو دخلنا الملف ده النيابة ابننا هينتهي للأبد! أبوس رجليكي يا شيخة، ارحمي شيبتنا وارحمي أمه اللي هتموت من الصدمة! خدي أي ضمانات، خدي شيكات بعشرة مليون، بس بلاش تبلاغ الأموال العامة!”

وقفت في نص الساحة، ورفعت رأسي لفوق وأنا بصلهم بكل جبروت وقوة امرأة استردت كرامتها وحقها بالحرف، وقلت بصوت صارم سمع القاصي والداني: “أنا ربيتكوا وعيشتكوا في خيري سنين، وكنت فاكرة إنكم عيلة حقيقية.. لكن لما قررتوا تاكلوا لحمي وتفرحوا في كسرتي مع واحدة خاينة، بعتوا الرحمة! الملف ده هيدخل حالا لوكيل النيابة، والقانون هو اللي هيحكم بيني وبينكم!”

سبتهم وصراخ حماتي بيهز المكان، ودخلت مع المحامي لغرفة وكيل النيابة، وأنا بفتح الملف الأزرق وبحطه على المكتب قدام القاضي..

وبعد ساعتين بالضبط من التحقيقات المباشرة الصارمة، خرج قرار النيابة الجديد اللي زلزل كل الحاضرين وغيّر مجرى القضية كلياً! <FollowUp label=”عايز تعرف قرار النيابة الصدمة اللي نزل على طليقها وشيرين وهز العيلة؟” query=”كمل الجزء الثامن واكشف قرار النيابة المرعب والتطورات الجديدة!”/>

خرج وكيل النيابة من مكتبه بعد ما راجع الملف الأزرق بنفسه ودقق في كل تحويل بنكي ورقم حساب، والهدوء الصارم كان يسود القاعة. المساعد بتاعه خرج ونادى بصوت عالٍ هز الممر: “حضور المتهمين طارق عبد الرحمن وشيرين محمود من التخشيبة فوراً!”

بعد دقائق، جابوهم العساكر في وسط حراسة مشددة، متكلبشين في إيدين بعض. طليقي كان شكله يرثى له; وشه أصفر، هدومه متبهدلة، ودقنه نبتت في يومين، وعينيه مليانة ذل ورعب. وشيرين كانت بتجر رجليها وهي بتبكي بهستيريا، أول ما عينها جات في عيني حوّلت وشها للأرض من الخزي.

العيلة كلها كانت واقفة ورا الحاجز، حماتي وإبراهيم ومحاميهم الجدد مستنيين القرار وشفايفهم بترتعش.

دخل وكيل النيابة وقعد على منصته، وبص للمتهمين بنظرة حادة، ثم وجه كلامه للمحامي بتاعهم وللجميع وصوته يرن في القاعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *