من الغردقه 3

صوت المطرقة نزل زي الساطور على رقابهم!
حماتي سقطت مغشي عليها على الأرض، وإبراهيم أخوه قعد على الكرسي وهو بيحط إيده على وشه ودموعه نازلة من العجز والفضيحة. جوة القفص، طليقي صرخ بصوت هيستيري مكسور وهو بيمسك في الحديد: “حرام عليكي يا أميرة! دمرتيني ودمرتي حياتي!”.. وشيرين انهارت على الأرض بتبكي وتلعن اليوم اللي عرفته فيه.
العساكر سحبوهم بكل قسوة للداخل، والكلابشات بتصلي في إيديهم، عشان يترحلوا فوراً على السجن المركزي لقضاء عقوبتهم.
طالعتهم للمرة الأخيرة وأنا واقفة بثبات، وابتسامة هادية ترتسم على وشي. بصلتهم ومسكت شنطتي وخرجت من باب المحكمة لبرة.
خرجت للشمس، والهوا النقي يلمس وشي. حسيت بنشوة الانتصار وبطعم الحرية الحقيقية؛ الفلوس رجعت لحسابي، الشقة والعمارة متسجلين باسمي بالكامل، والشركة بقت ملكي ومتحصنة بالقانون. والأهم من ده كله، إني غسلت إيدي من الخيانة وقفلت صفحة ناس مكنوش يستاهلوا لحظة واحدة من عمري.
ركبت عربيتي، دور الموتور، ومشيت في طريقي وأنا بردد في سري الكلمة اللي ببدأ بيها حياتي الجديدة بكل قوة وشموخ: “بالتوفيق يا حبيبي!”





