يوم فرحي

صوت أمي خرج من السماعات واضح، أقرب وأعلى من أي صوت في الجنينة
أول ما تمضي التوكيل، حازم هيتصرف في الأرض اللي في التجمع ويبيعها فورًا، وبعدها الفلوس تتحول للحساب اللي اتفقنا عليه.
صمت.
صمت لدرجة إني سمعت صوت نفس حد واقف قريب مني.
حازم رفع راسه بسرعة وبص ناحية السماعات، وبعدها بص لأمي.
نادية… إيه التسجيل ده؟!
سارة كانت واقفة جنب الدي جي، إيديها ثابتة رغم إن وشها كان مليان توتر.
أمي جريت ناحية السماعات.
اقفلي الصوت!
الدي جي بص لها بتردد.
بس يا مدام…
قلت اقفله!
سارة وقفت قدامه ومنعته.
محدش هيلمس حاجة.
أمي بصت لها پجنون.
إنتِ مين عشان تمنعيني؟!
سارة ردت بهدوء
صاحبة ندى… والشخص الوحيد اللي صدقته لما قالتلي إنها خاېفة.
وفي اللحظة دي، التسجيل كمل.
صوت حازم طلع من السماعات
وإنتِ متأكدة إن ندى هتمضي؟
أمي ضحكت.
هتمضي ڠصب عنها.
ولو رفضت؟
مش هترفض.
وإنتِ واثقة ليه؟
ثانيتين صمت.
وبعدين صوت أمي قال
عشان هي طول عمرها فاكرة إني أمها.
قلبي اتقبض.
بصيت لأمي.
كانت واقفة مكانها، مش قادرة تتحرك.
التسجيل كمل.
ندى بنتي في الآخر، هتسمع كلامي.
حازم ضحك ضحكة قصيرة.
أنا خاېف تعمل حركة.
سيبها عليا.
بس لو شكت في حاجة…
هخوفها.
حازم سكت.
أمي كملت
ولو الخۏف ما نفعش، هخليها تخاف من إنها تخسرني.
سمعت شهقة من وسط المعازيم.
واحدة من قرايبي حطت إيدها على بوقها.
أبو حازم كان واقف بعيد، وشه بدأ يتغير.
أما أنا…
فكنت واقفة ساكتة.
مش عارفة أبكي.
ولا أصرخ.
ولا حتى أتحرك.
التسجيل كمل بصوت حازم
بس أهم حاجة الأرض.
الأرض، والشركة، والمحلات.
كل ده هيبقى تحت إيدك؟
بعد الإمضا… أيوه.
حازم قال
وبعدها؟
أمي ردت بكل بساطة
بعدها نبيع اللي يتباع، ونقسم.
الجنينة اڼفجرت في همهمات.
حد قال
يقسموا إيه؟!
وحد تاني رد
أملاك ندى!
حازم قرب مني.
ندى، اسمعيني…
رجعت خطوة لورا.
متقربش.
وقف.
أنا أقدر أشرح.
ضحكت.
ضحكة غريبة خرجت مني رغم إني كنت على وشك الاڼهيار.
تشرح إيه؟
التسجيل متقصوص.
سارة رفعت حاجبها.
متقصوص؟
حازم اتوتر.
أيوه.
سارة قالت
تمام.
ورفعت تليفونها.
عشان كده جبت النسخة الكاملة.
أمي صړخت
سارة!
سارة ضغطت تشغيل.
المرة دي التسجيل كان أطول.
صوت حازم
ولو ندى ماتمتش؟
أمي سكتت لحظات.
وبعدين قالت
متقولش كلام يخوفني.
أنا بس بسأل.
إحنا مش عايزين نوصل لكده.
بس لو حصل حاجة؟
وقتها محدش هيسأل.
حازم قال
وإنتِ هتاخدي نصك؟
نص إيه؟
الفلوس.
أمي ردت
أنا هاخد أكتر من نصي.
ليه؟
عشان أنا اللي ربيتها.
صوت حازم ضحك.
هي دي تربية؟
أمي ردت
اسمع يا حازم، البنت دي لو عرفت حجم اللي أبوها سابه، هتفتكر إنها غنية وهتستقل عني.
وهي أصلًا مش عارفة؟
ولا تعرف حاجة.
أنا حسيت الدنيا بتلف بيا.
أبويا…
أبويا ساب إيه؟
أنا طول عمري مصدقة إن بابا ماټ وساب شركة عليها ديون وشوية أملاك بالعافية.
أمي قالت الكلام ده مئات المرات.
كنت بصدقها.
التسجيل كمل.
حازم سأل
طب والأرض القديمة؟
أمي ردت
دي أهم حاجة.
اللي في طريق إسكندرية؟
أيوه.
دي لوحدها تعمل كام؟
أمي ضحكت.
أكتر مما تتخيل.
صوت حازم اتغير.
يعني ندى عندها كل ده؟
ندى عندها أكتر.
الجملة نزلت عليا زي الصاعقة.
أكتر؟
أنا؟
أمي كملت
أبوها ماكانش غبي زي ما كنت فاكرة.
قصدك إيه؟
هشام كان عامل حساب لكل حاجة.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
بس ماټ قبل ما ينفذ آخر خطوة.
حازم سأل
وإيه هي؟
ينقل كل حاجة باسم ندى رسمي.
الجنينة كلها كانت ساكتة.
أنا بصيت لأمي.
بابا…
الكلمة خرجت مني لأول مرة.
أمي بصتلي.
بابا كان سايبلي إيه؟
ما ردتش.
سارة وقفت جنبي.
خلي التسجيل يكمل يا ندى.
ضغطت تشغيل.
صوت أمي
هو سجل جزء كبير باسمها فعلًا، بس أنا فضلت أدير كل حاجة.
حازم
وإنتِ ليه ما بعتتيش من زمان؟
أمي
لأن

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *