يوم فرحي

الأرض قيمتها زادت جدًا.
ولما تتجوز؟
عشان كده لازم التوكيل.
حازم ضحك.
دلوقتي فهمت.
أمي
بعد الجواز، أي حد هيشكك إنك بتستغلها، هتقول إنك زوجها وبتدير مصالحها.
ولو حد سأل عني؟
هقول إنك بتساعدها.
ونبيع؟
واحدة واحدة.
أنا حطيت إيدي على صدري.
كنت بحس إني مش قادرة آخد نفسي.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
طلبات حازم.
أسئلته عن الحسابات.
عقود الشقق.
الأرض.
التوكيل.
والقلم اللي نزل على وشي قبل الفرح بساعات.
ماكانش ڠضب أم.
كان خوف.
خوف إني أكتشف الحقيقة قبل الإمضا.
حازم قرب تاني.
ندى، والله ما كنت أعرف كل ده.
بصيت له.
كذاب.
أنا كنت فاكر إن الموضوع مجرد شوية أملاك.
وطلبت كشوف حساباتي ليه؟
عشان الجواز.
وسألت عن عقود الأراضي ليه؟
سكت.
واتصلت بالمحامي ليه قبل ما حتى أشوفه؟
ندى…
صړخت
جاوبني!
اتخض.
أنا لأول مرة أرفع صوتي عليه.
عشان كنت عايز تعرف هتاخد إيه بعد الجواز، صح؟
ما ردش.
وده كان كفاية.
أبو حازم تقدم ناحيته.
حازم.
حازم بص له.
نعم يا بابا؟
إنت كنت داخل الجوازة دي عشان فلوس؟
حازم اتوتر.
لا طبعًا.
واحد من أعمامي قال من بعيد
التسجيل بيقول غير كده.
أبو حازم بص لأمه.
إنتِ كنتِ عارفة؟
حماتي كانت واقفة مصډومة.
والله ما كنت أعرف.
أمي بدأت تتكلم بسرعة
اسمعوني، الموضوع مش زي ما باين!
سارة ضحكت بسخرية.
أمال زي إيه؟
أمي بصتلي.
أنا كنت بحميكي.
قلت
من مين؟
من الدنيا.
بضړبك يعني؟
سكتت.
بخبي عليكي أملاكك؟
سكتت.
وبحاول أخليني أمضي توكيل يدي جوزي حق يبيع كل حاجة؟
ما ردتش.
قلت
دي حماية؟
دموعها نزلت.
أنا أمك.
هنا وجعتني الجملة أكتر من أي حاجة.
قلت
وعلشان إنتِ أمي، صدقتك.
صمت.
صدقتك لما قولتي إن بابا ساب ديون.
صدقتك لما قولتي إن المحلات بالكاد مكفيانا.
صدقتك لما قولتي إن الأرض مش مهمة.
صدقتك لما قولتي إن حازم عايز يساعدني.
دموعي نزلت أخيرًا.
حتى لما ضربتيني… صدقت نفسي إني يمكن أنا اللي غلطانة.
أمي قربت.
ندى…
رجعت لورا.
لأ.
حازم قال
ندى، خلينا ندخل جوه ونتكلم بعيد عن الناس.
بصيت له.
إحنا مش هنروح أي مكان.
طيب نأجل الفرح.
ابتسمت بمرارة.
الفرح اتأجل من أول ما عرفت إن العريس داخل عشان يمضي العروسة.
المأذون كان واقف بعيد، ماسك أوراقه ومش عارف يعمل إيه.
قرب منه رجل كبير من عيلة أمي.
يا شيخ، مافيش كتب كتاب.
المأذون هز راسه.
واضح.
أمي صړخت
محدش يتحرك!
بصيت لها.
إنتِ لسه فاكرة إنك بتأمري؟
الجملة خلتها تسكت.
سارة قربت مني وهمست
في حاجة تانية لازم تعرفيها.
بصيت لها.
إيه؟
طلعت من شنطتها ملف.
ده اللي لقيته في مكتب أبوكي.
اتجمدت.
مكتب بابا؟
أيوه.
إنتِ دخلتيه إمتى؟
امبارح.
فتحت الملف.
كان فيه صور عقود قديمة.
وأختام.
وتوقيعات.
وشهادة حصر إرث.
وفي آخر ورقة…
اسمي.
ندى هشام…
وتحت اسمي قائمة ممتلكات طويلة.
عقارات.
أراضي.
حصص في شركة.
حسابات استثمارية.
وأرض ضخمة على طريق إسكندرية الصحراوي.
رفعت عيني لسارة.
كل ده بتاعي؟
هزت راسها.
أيوه.
طب ليه أمي كانت بتقول إن بابا سايب ديون؟
سارة سكتت.
قولي.
طلعت ورقة تانية.
لأن كان فيه ديون فعلًا…
قلبي وقع.
بس؟
بس ديون الشركة اتسددت بالكامل من ست سنين.
بصيت لأمي.
من ست سنين؟
وشها شحب.
سارة كملت
وفيه تحويلات مالية خارجة من حسابات الشركة لحسابات شخصية.
أمي صړخت
كڈب!
سارة حطت الورق على الترابيزة.
الحسابات باسمك إنتِ يا مدام نادية.
أمي بدأت ترتعش.
حازم قرب من الورق.
قرأ.
وبعدين بص لأمي.
إنتِ عملتي كده؟
أمي قالت
أنا صرفت على البيت!
ضحكت.
على البيت؟
وبعدين افتكرت كل حاجة.
البيت الكبير.
العربيات.
السفر.
المصاريف اللي كانت بتقوللي إنها عشان الشغل.
كل ده…
كان من فلوسي.
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.
سارة طلعت فلاشة صغيرة.
وده تسجيل تاني.
أمي بصتلها پخوف حقيقي.
لأ.
سارة قالت
التسجيل ده من مكتب المحامي.
أمي جريت عليها.
هاتيها!
سارة رجعت خطوة.
لأ.
وشغلت التسجيل.
صوت المحامي ظهر.
يا مدام

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *