عطر وياسين 2

الفصل الحادي عشر

أول ما عطر عرفت إنها حامل…

قعدت قدّام التحليل فترة طويلة،

بصاله كأنه مش ليها،

كأنه غلطة حد تاني.

إيدها كانت بترتعش.

قلبها بيخبط بسرعة.

– لا…

مش دلوقتي…

مش بالشكل ده.

أول قرار خدته؟

السكوت.

مقالتش لحد.

ولا صاحبة.

ولا دكتورة في الكلية.

ولا حتى لنفسها بصوت عالي.

قالت:

“العدة تخلص الأول… وبعدها ربنا يحلها”.

كانت بتلبس واسع.

تزوّد طبقات.

وتتحرك بحذر،

كأنها شايلة سر تقيل قوي على ضهرها.

بس السر…

ما بيفضلش مستخبي كتير.

مرات عمها كانت ست عينيها فاحصة.

بتلاحظ.

بتحسب.

مرة وهي بتحط الأكل قالت: – مالك يا عطر؟

وشّك شاحب كده ليه؟

– تعبانة شوية من المذاكرة.

مرة تانية شافتها وهي بترجع من الحمام: – إنتي بترجعي كتير كده ليه؟

عطر بلعت ريقها: – قولون.

الكلمة طلعت بسرعة

بس قلبها وقع في رجليها.

وفي يوم…

وهم قاعدين لوحدهم،

مرات عمها بصتلها من فوق لتحت

ونظرتها وقفت عند بطنها شوية زيادة.

– هو…

إنتي متأكدة إنك تخينة بس؟

عطر اتوترت.

حطت إيديها على بطنها من غير ما تاخد بالها.

– أ… آه،

أنا زدت شوية.

– بعد الطلاق على طول؟

السؤال جه مباشر.

مفيش لف.

– إنتي ليه مركزة كده معايا يا مرات عمي؟

– أصل…

مش مطمّنة.

عطر قامت فجأة: – لو سمحتي يا مرات عمي سيبيني في حالي

ومشيت.

لكن الشك كان دخل.

وما طلعش.

ليلتها

مرات عمها كانت ماسكة التليفون.

– أيوه يا ياسين يا ولدى؟

في حاجة مقلقاني.

سكتت شوية

وبعدين كملت: – عطر…

حاسّة إنها حامل.

الصوت في التليفون اتجمّد.

– إنتي متأكدة يا أمي ؟

– لأ،

بس تصرفاتها…

هدومها…

وتعبها.

ياسين اتصدم من كلام امه.

قفل المكالمة

وقعد يبص في الفراغ.

كلمة واحدة كانت بتلف في دماغه:

“حامل”

يعني…

ابنه؟

قلبه شد.

غضبه سبق عقله.

وفي نفس الوقت…

خوف عمره ما حسه قبل كده.

وعطر؟

كانت في أوضتها،

إيديها على بطنها،

بتهمس بصوت مكسور:

– معلش…

استحمل شوية.

أنا بحميك.

بس الحقيقة…

إن اللي جاي

كان أكبر من أي حماية.

الفصل الثاني عشر

“المواجهة”

الجامعة كانت زحمة.

طلبة رايحة وطلبة جاية.

ضحك… صوت… حياة.

وعطر ماشية وسطهم

بس مش حاسة بحاجة.

كانت حاسة إن في عينين عليها.

وفجأة…

صوته جه من وراها:

– عطر.

جسمها كله اتشد.

وقفت ثواني قبل ما تلف.

ياسين.

واقف ببدلته.

نظارته في إيده.

ونظرته تقيلة.

– عايز إيه؟

قالتها ببرود

بس قلبها كان بيخبط.

– عايز أتكلم معاكي.

– مفيش كلام بينا.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *