اعلان خطوبتنا

إلا أنا.
أومأ.
لأن والدك ترك لك علامة.
فتحت الصورة.
كان خلفها رقم صغير مكتوب بالقلم.
17.
سألت
ده معناه إيه؟
حمزة نظر إلى الرقم.
ثم تغير وجهه.
الدور السابع عشر.
في إيه؟
قال
في البرج القديم اللي كان والدك بيشتغل منه.
تدخلت أمي
المبنى اتقفل من سنين.
قال طارق
لكن لو الصفحة الأخيرة موجودة، فهي هناك.
فجأة اهتز هاتف طارق.
رسالة من رقم مجهول.
لو رايحين للبرج متأخرتوش.
ثم ظهرت صورة حديثة للمبنى.
وفي نافذة بالطابق السابع عشر
كان هناك شخص يقف خلف الزجاج.
يحمل في يده ورقة.
وتحت الصورة كُتب
أنا مستنيكم لكن يارا تيجي لوحدها.
نظر طارق إليّ.
مش هتروحي.
لكنني أغلقت الصندوق.
وقلت
المرة دي أنا اللي هحدد اللعبة وضعت الصندوق داخل حقيبتي، ونظرت إلى طارق بثبات.
أنا هروح.
هز رأسه فورًا.
لا.
أنت بنفسك قلت إنهم عايزين يوصلوا لي. يبقى لازم أعرف ليه.
مش بالطريقة دي.
تدخل حمزة
طارق عنده حق. الرسالة واضحة، الشخص ده عايز يبعدك عن أي حماية.
نظرت إليهما.
وأنا مش هروح لوحدي.
سكتا.
قلت
هتروحوا معايا لكن هو مش هيعرف.
بعد ساعة، كنا أمام البرج القديم.
كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.
دخلنا من الباب الخلفي.
كان المصعد متوقفًا.
صعدنا السلالم حتى وصلنا إلى الطابق السابع عشر.
الممر كان مظلمًا.
وفي نهايته، كان هناك باب مفتوح.
على الباب ورقة صغيرة.
يارا فقط.
نزعتها.
قال طارق
مفيش خطوة من غيري.
دخلنا معًا.
الغرفة كانت فارغة تقريبًا.
مكتب قديم.
كرسي.
وشاشة كبيرة مضاءة.
وفجأة اشتغلت الشاشة.
ظهر تسجيل لرجل لم أره من قبل.
قال
يارا، لو وصلتي هنا، يبقى الخطة الأولى فشلت.
سألت
مين أنت؟
ضحك.
السؤال ده هتعرفي إجابته بعد شوية.
ظهر خلفه ملف.
قال
والدك لم يكن مجرد رجل أعمال.
توقفت.
كان يعمل في مشروع سري.
ظهر مستند على الشاشة.
المشروع كان اسمه ملف النخيل.
نظر طارق إلى الشاشة.
المشروع ده اتقفل.
رد الصوت
اتقفل رسميًا فقط.
ثم ظهرت صور قديمة.
صور لأشخاص.
من بينهم والدي.
ووالد طارق.
وعادل.
لكن الصورة الأخيرة جعلتني أتجمد.
كانت أمي.
قال الرجل
والدتك كانت جزءًا من المشروع.
التفتُّ إليها.
لكن أمي لم تكن معنا.
تذكرت فجأة أنها بقيت في السيارة.
فهمت أنني لم أعد أعرف عنها شيئًا.
ثم ظهر ملف آخر.
كان يحمل اسمي.
يارا الشاهدة رقم 17.
اقترب طارق من الشاشة.
إنت عايز إيه منها؟
قال الرجل
الذاكرة.
أي ذاكرة؟
الليلة التي مات فيها والدها.
قلت
أنا فاكرة جزء منها.
ضحك.
أنتِ فاكرة أكثر مما تتخيلي.
ثم انطفأت الشاشة.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت باب يُغلق خلفنا.
ركض حمزة نحوه.
مقفول!
حاول فتحه.
لا فائدة.
ثم اشتغل مكبر الصوت.
جاء صوت الرجل
طارق لو عايز الباب يفتح، لازم تجاوب على سؤال واحد.
سكت طارق.
أنت ليه رجعت القاهرة بعد أربع سنين؟
أجاب
علشان أحمي يارا.
ضحك الصوت.
غلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *