الجميل الي بيتنسي من حكايات فاتن سليم

لكن في نفس الوقت…
الامتنان مش رفاهية.
لما حد يقف جنبك في أسوأ أيامك، أقل حاجة تعملها إنك ما تهينوش لما يحتاجك.
أما أخويا، فاتعلم إن “حماية طاقتك” مش معناها إنك ترمي الناس وقت ضعفهم.
وأنا اتعلمت إن جرحك مش مبرر إنك تجرح غيرك.
بعد سنة تقريبًا، كنا قاعدين كلنا في بيت أهلي.
أمي كانت بتحاول تضحكنا.
أبويا بص لنا وقال:
“أهو أخيرًا اتصالحتم.”
بصيت لأخويا.
قال لي:
“على فكرة… لسه عندي الكنبة القديمة.”
ضحكت.
وقلت:
“متقلقش، مش محتاجها.”
قال:
“عارف.”
وسكت شوية.
ثم قال:
“بس لو احتجتها في يوم… هتلاقيها مستنياك.”
ابتسمت.
لأنني فهمت وقتها إن بعض العلاقات لا تعود كما كانت…
لكن يمكن أن تصبح أفضل، إذا اعترف كل طرف بخطئه.
وفي النهاية، عرفت إن السؤال الحقيقي ماكانش:
“مين كان غلطان؟”
السؤال الحقيقي كان:
“هل كان ممكن نمنع كل ده لو كل واحد فينا حط كرامة أخوه قبل كبريائه؟”
والإجابة كانت واضحة.
أيوه.
كنت أقدر أطلب المساعدة من غير ما أذكر الفلوس.
وهو كان يقدر يفتح لي بابه من غير ما يعتبرني “طاقة سلبية”.
لكننا اخترنا الغضب.
والغضب خلانا نخسر أغلى حاجة…
أخواتنا.
ومن يومها، بقيت أؤمن إن مساعدة الإنسان لأخوه مش دين عليه…
لكنها أمانة.
والأمانة لو ما اتقدرتش، بتوجع أكتر من ضياع الفلوس نفسها.
أما السوشيال ميديا؟
فهي ممكن تديك إحساس إنك انتصرت في خمس دقائق…
لكن أحيانًا، بعد ما كل الناس تعرف قصتك، تكتشف إنك خسرت الشخص الوحيد اللي كنت تتمنى يسمعك من غير جمهور.
تمت





