رجعت شغلي

بعد ما خرجت من المطار
موبايلي كان عليه 23 مكالمة فائتة.
أول ما كلمت ماما، ردت.
نورهان! إيه اللي حصل؟ مرات عمي كريم كلمتني وقالت إن في مشكلة حصلت في رحلتك!
قفلت عيني.
ماما
أيوه يا حبيبتي؟
مافيش فرح.
سكتت.
ثواني طويلة.
وبعدين سألتني
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
طيب قوليلي إنتِ فين؟
ما سألتنيش
هو عمل إيه؟
ولا
ممكن تسامحيه؟
ولا
القاعة هنعمل فيها إيه؟
بس قالت
إنتِ فين؟
بصيت لباب المطار.
في الغردقة.
قالت
ترجعي وقت ما تقدري. أوضتك زي ما هي.
هنا لأول مرة انهرت.
غطيت بقي بإيدي.
ماعيطتش على كريم.
عيطت لأن حد أخيرًا فكر فيا أنا.
مش في الفرح.
مش في الناس.
مش في كلام العيلة.
في بنتها بس.
رئيسة الطاقم هالة لقتني في الممر وحضنتني.
قدامك أسبوعين إجازة. خديهم.
وأنا خارجة من المبنى، لقيت الدكتور ياسين واقف قريب من موقف التاكسي.
قال
مش لازم تفضلي لوحدك.
قلت
أنا مش عارفة أكون كويسة دلوقتي.
ابتسم.
دي إجابة أحسن بكتير من إنك تقولي إنك كويسة وإنتِ مش كويسة.
ضحكت ضحكة صغيرة.
كانت أول ضحكة ليا في اليوم ده.
ركبنا تاكسي لأننا كنا رايحين ناحية نفس المنطقة.
هو كان جاي مؤتمر طبي.
وأنا كان عندي فندق للطاقم لحد رحلة الرجوع.
ما سألنيش تفاصيل.
اتكلمنا عن الراجل اللي تعب في الطيارة.
وعن ضغط الدم.
وعن أكل المطارات.
وعن القهوة اللي طعمها دايمًا شبه الكرتون.
قبل ما ينزل، قال
لما الدنيا تهدى، لو جيتي الغردقة تاني، أعزمك على قهوة محترمة.
بصيت له.
ممكن.
وما قلتش أكتر من كده.
اليوم التالي
رجعت القاهرة.
ماما استنتني في المطار.
وأول ما شافتني، ما سألتش.
كانت جايبة سندوتش بطاطس وبيض في ورق فويل، وجاكيت.
خديه، المطارات بردها غريب.
حضنتني.
وبس.
بعد كام يوم، كريم جه عند البيت.
ما طلعتوش فوق.
نزلت له.
قال
أنا غلطت.
بصيت له.
عارف.
موضوع داليا كان خلصان قبل الرحلة.
سكت.
إحنا كنا رايحين الغردقة عشان نتكلم وننهي كل حاجة.
بصيت له.
طيب كنتوا حاجزين أوضة واحدة ليه؟
اتجمد.
طلعت موبايلي.
كان عندي إيميل قديم من
الفندق.
حجز باسم كريم.
غرفة مزدوجة.
3 ليالي.
كريم نزل عينه.
ماكنتش عارف أخرج من كل ده.
قلت
كنت عارف.
بصلي.
بس كنت عايز تخرج من غير ما تدفع تمن قرارك.
بدأ يعيط.
وأنا ماعيطتش.
امشي يا كريم.
ومشي.





