ياسين ومريم الثالث

 

خرج ياسين من أوضة المكتب وهو مولع، تليفونه في إيده مفتوح على الصورة، وشه أحمر وعروق رقبته طالعة، بيزعق بصوت هز الفيلا كلها وبينادي على كل الخدم:

 

“يا عديلة.. كل اللي في البيت .. كلكم تيجوا هنا حالا!”

 

الخدم اتجمعوا وهم مرعوبين، وياسين واقف في نص الصالة ورافع التليفون في وشهم وبيزعق فيهم:

“مين اللي عمل كدا؟ مين اللي صور الصورة دي ونزلها على النت؟ انطقوا!”

رواية الكاتبة ملك إبراهيم

كل الخدم خافوا، وشهم أصفر، واحدة منهم بتعيط والتانية بتحلف برحمة أبوها.

 

واحدة قالت وهي بترتعش: “والله ما نعرف حاجة يا ياسين بيه.. احنا معملناش حاجة “

 

والتانية قالت وهي حاطة إيدها على قلبها: “والله ما صورنا حاجة يا بيه”

 

ياسين كان مولع، مش مصدق حد فيهم، بص لرئيس الحرس بتاعه اللي جه جري على صوته وقال بحدة:

“خد منهم كل التليفونات.. فتشها تليفون تليفون.. واعرفلي مين اللي عمل كدا.. عايز أعرف دلوقتي حالا”

 

رئيس الحرس هز راسه وقال: “حاضر يا باشا”

 

في نفس اللحظة نزل عمه رأفت ومرات عمه ثريا وهم في إيديهم تليفوناتهم ووشهم مقلوب.

 

رأفت بص لياسين وقال بصدمة: “مين اللي عمل كدا يا ياسين؟ مين ابن الحرام اللي صورك ونزل صورتك كدا؟”

 

ثريا كانت ماسكة تليفونها وبتتكلم وهي مولعة، صوتها عالي ومليان شماتة مستخبية: “دي فضيحة.. دي فضيحة للعيلة كلها.. الناس هتقول علينا إيه؟ ياسين الجارحي بيخون مراته ليلة دخلته؟ سمعتنا هتبقى في الأرض!”

 

ياسين كان ساكت ومش بيرد، عينيه على التليفون والغل جواه بيزيد، عارف إن في حد قاصده هو بالذات.

 

………

فوق في أوضة لمياء، القصة كانت حاجة تانية خالص.

 

لمياء كانت قاعدة على السرير وبتضحك، ماسكة التليفون وبتتكلم بسعادة كأنها كسبت جايزة كبيرة، وشها منور من الفرحة.

 

كانت بتقول في التليفون بكل برود: “برافو عليك.. هحولك باقي الفلوس اللي اتفقنا عليها حالا.. بس بقولك إيه..”

 

سكتت ثانية وضحكت ضحكة كلها خبث وقالت:

“أنا عايزة فضيحة ياسين الجارحي تفضل تريند كام يوم كدا.. وعايزاك تطلعني أنا الزوجة المظلومة اللي اتعرضت للخيانة في ليلة فرحها.. عاوزة كل الناس تتعاطف معايا أنا.. فاهم؟”

 

قفلت التليفون ورمته على السرير وقامت وقفت قدام المراية تعدل شعرها، كانت شايفة نفسها ذكية أوي، فاكرة إنها كده بتلوي دراع ياسين وبتخليه ميقدرش يطلقها بعد ما عملت له فضيحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *