ياسين ومريم الثالث

الفصل الثالث
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
بنت فقيرة ماشية بس\كيـنـة عشان تحافظ على شرفها، وواحدة تانية لابسة فستان أبيض بملايين ورمت شرفها ورا ضهرها.
حس إن الدنيا بتلعب بيه، وإن ربنا بعتهاله في الليلة دي بالذات عشان يشوف الفرق بعينيه.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
ياسين هز راسه بتفهم، بص للس\كينة اللي في إيديها وبص لعينيها اللي مليانة كرامة وقال بصوت هادي: “تمام.. اتفضلي.. وآسف لو أزعجتك”
مريم اتصدمت، وقفت متنحة مكانها، ياسين الجارحي بذات نفسه، المليونير الغني اللي الكل بيعمله ألف حساب ، بيقولها هي كلمة آسف!
كانت متعودة إن الأغنياء يدوسوا على الغلابة، أول مرة حد يقولها آسف، أول مرة تحس إنها بني آدمة ليها قيمة.
ياسين لف ورجع دخل الفيلا، وسابها واقفة لوحدها في الضلمة.
مريم كملت طريقها وهي ماشية وبتفكر فيه، حاسة إنه مش زي ما كانت متوقعة خالص، مش زي ما عديلة كانت بتحكي عنه، واضح إنه إنسان بجد ومختلف، وقلبها لأول مرة من سنين يحس بأمان غريب ناحية حد.
………
تاني يوم الصبح.
ياسين كان نايم في أوضة المكتب، نايم على الكنبة بهدوم فرحه، يدوب غمض عينيه ساعتين بس من بعد الفجر، وشه مرهق وعينيه حمرا من السهر والقهر.
صحي على تليفونه اللي مش مبطل رن، وتليفون المكتب بيرن معاه في نفس الوقت، مكالمات ورا بعضها مبتقفش.
رد على تليفونه لقى معاذ صاحبه ومدير أعماله، صوته جاي مخضوض: “ياسين.. انت فين؟ إيه الصورة الزفت اللي نازلة دي؟”
ياسين قام مفزوع وقال: “صورة إيه؟”
معاذ قاله وهو بيحاول يتمالك نفسه: “في صورة متسربة ليك وانت شايل بنت في جنينة الفيلا عندك وواخدها في حضنك بالليل.. والصورة نازلة على كل المواقع ومكتوب فوقها عنوان.. عريس بيخون عروسته في أول ليلة ليه بعد جوازه.. إلحق شوف المصيبة”
ياسين اتصدم، فتح التليفون بسرعة، لقى فعلا الصورة.. صورته هو وهو شايل مريم إمبارح في الجنينة لما كانت خايفة من الكلب وأغمى عليها، الصورة متاخدة من زاوية غريبة كأنها مقصودة تطلعه بالمنظر ده.
كان هيتجنن، مين اللي صور الصورة دي؟ ومين اللي اتجرأ ونشرها؟ وانتشار الصورة في كل المواقع بالسرعة دي مكنش طبيعي أبدا.. واضح إنها حملة معمولة عليه ومقصودة.


