ياسين ومريم الثالث

 

ياسين قام وقف بسرعة وسلم عليه باحترام، باس راسه كأنه أبوه، وقال: “إزيك يا عم حسنين”

 

مريم اتوترت أكتر من الموقف، حست إن في حاجة كبيرة بتحصل وهي مش فاهماها، قالت وهي بتتراجع لورا: “طب بعد إذنكم أنا.. اتأخرت على شغلي ولازم أمشي”

 

مرات أبوها مسكتها من إيديها جامد وقالت بسرعة: “شغل إيه؟ مفيش شغل تاني.. تعالي معايا”

 

وسحبتها من إيديها على جوه الأوضة التانية وقفلت الباب وراهم.

 

جوه الأوضة، عديلة كانت بتتكلم بسرعة وعينيها بتلمع بالطمع، مسكت إيدين مريم وقالت:

“اسمعي يا مريم.. ياسين بيه جاي يتجوزك.. أيوه زي ما سمعتي كده.. عايز يتجوزك انتي!”

 

مريم شهقت وبرقت وقالت: “يتجوزني أنا؟!”

 

عديلة ضغطت على نقطة ضعفها، مسكت إيديها وقالت:

“عشان خاطر أبوكي يا مريم.. أبوكي اللي تعبان وبيموت كل يوم قدامك.. ياسين بيه هيعمل لأبوكي العملية وهيرجع أحسن من الأول.. وهيعملكوا كل اللي انتو عايزينه.. فلوس كتير وعلاج وكل حاجة.. أبوكي هيلاقي كل العلاج اللي محتاجه وهيقوم يمشي على رجليه تاني.. بشرط إنك توافقي تتجوزيه”

 

مريم بصت من شباك الأوضة على أبوها اللي قاعد على الكرسي وبيبص لها بفرحة، قلبها وجعها، هي دي فرصتها الوحيدة تنقذ أبوها.

 

وبرا الأوضة، ياسين كان قاعد قدام حسنين وبيطلب إيد مريم بكل أدب واحترام وقال:

“أنا طالب إيد بنتك مريم يا عم حسنين.. وهكتب لها مؤخر كبير يأمن حياتها وهيدفع لها مهر كبير.. وهتكفل بعلاجك وكل حاجة انت محتاجها”

 

أبو مريم فرح، دموعه نزلت وحس إن دعوته لبنته استجابة في نفس اللحظة، كان بيقول:

“ربنا يرزقها بابن الحلال” وجه ابن الحلال لحد عنده.

 

كانوا مستنيين رأي مريم.

 

عديلة قدرت تضغط على مريم وتقنعها توافق عشان خاطر أبوها، مريم خرجت ووشها في الأرض وقالت بصوت واطي:

“موافقة”

 

الحرس بتوع ياسين جم بسرعة ومعاهم المأذون، وكتبوا الكتاب على طول في نفس القعدة، مريم كانت مصدومة وحاسة إنها بتحلم، بتمضي على ورقة هتغير حياتها كلها في ثانية.

 

وياسين كان قاعد جنبها وساكت، بيبص لها من تحت النضارة وبيفكر إزاي هيعلن جوازه من مريم قدام الناس كلها ويحاسب لمياء على كل اللي عملته، جوازه من مريم هيكون هو الرد اللي هيخلي الكل يسكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *