ياسين ومريم الثالث

 

ياسين اتصدم من حقارتها، وشه اتقلب، هو ستر عليها.. ستر على مصيبتها وشال عارها فوق كتفه وهي فضحته! شوهت سمعته بين الناس وشوهت سمعة بنت غلبانة ملهاش أي ذنب!

 

زعق فيها بكل صوته، صوته هز القصر كله: “يا حقيرة! يا زبالة! أنا سترت عليكي وانتي بتفضحيني؟!”

 

أهلها دخلوا بسرعة على صوته العالي، رأفت وثريا دخلوا الأوضة مفزوعين.

 

رأفت بص على تليفون بنته وشاف الرسايل، فهم كل حاجة.

 

ياسين بص للمياء بكل قرف الدنيا وقال: “انتي طالق.. انتي طالق.. انتي أحقر وأقذر إنسانة شفتها في حياتي!”

 

ثريا شهقت وحطت إيدها على بوقها، ورأفت واقف مصدوم ومش قادر ينطق.

 

أمها خدتها وخرجتها من الأوضة وهي بتعيط وبتحاول تداري فضيحتها.

 

ياسين بص لعمه وقال بصوت عالي من الغضب: “أنا آسف يا عمي.. بنتك هي اللي بدأت.. وأنا هندمها على كل اللي عملته”

 

عمه لأول مرة في حياته ياسين يشوفه بيبكي، راجل كبير زي الجبل واقف بيترجاه، قرب منه ومسك إيديه وقال بصوت مكسور:

“استر عليها يا ياسين.. متفضحناش.. خلي الطلاق ده بينا.. وقدام الناس سيبها مراتك 3 شهور بس وبعدين أعلن الطلاق.. عشان سمعتي.. عشان اسم العيلة”

 

وبعدين بص له بنظرة كلها كسرة وقال:

“وانت راجل ومفيش حاجة هتعيبك.. هتنزل تصريح إن البنت دي خدامة عندك وعملت نفسها تعبانة وانت شيلتها تدخلها الفيلا وإن مرات أبوها هي اللي صورتك كده عشان يورطوك ويبتزوك”

 

ياسين اتصدم من كلام عمه، بص له بدهشة وعدم تصديق.. يعني عشان يحمي بنته.. يشوه سمعة بنت تانية غلبانة؟ يظلم مريم اللي ملهاش ذنب؟

 

ياسين بص لعمه بتحدي، عينيه كلها نار وقال:

“أنا وعدتك إني هستر على سمعة بنتك يا عمي.. بس مش في المقابل أشوه سمعة بنت تانية ملهاش ذنب.. مريم ملهاش دعوة بقرف بنتك”

 

عمه بص له وقال بقلة حيلة: “وناوي تعمل إيه يا ياسين.. هتفضح عمك وبنت عمك؟ هتخلي سيرتنا على كل لسان؟”

 

ياسين بص لعمه بصة طويلة كلها تحدي وثقة وقال:

“أنا عرفت هعمل إيه”

رواية الكاتبة ملك إبراهيم

ياسين دخل أوضة تانية وغير لبسه، لبس قميص أسود وبنطلون أسود ونضارة شمس مخبية عينيه الموجوعة.

 

نزل وهو بينادي بصوت عالي:

“عديلة!”

 

عديلة جت جري وهي خايفة ومرعوبة وبتترعش، أول ما شافته قالت بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *