ياسين ومريم الثالث

 

بعد ما المأذون مشي والحرس بتوع ياسين خرجوا برا، الجو في الشقة البسيطة كان تقيل ومشحون.

 

ياسين قام وقف وبص لحسنين باحترام وقال: “هستأذنك يا عم حسنين.. مريم تجهز حاجتها وتيجي معايا.. هتعيش في بيتي من النهاردة”

 

وبص لعديلة بنظرة حادة وقال: “وانتي يا ست عديلة.. مش هتيجي الشغل تاني.. مرتبك هيوصلك كل شهر وزيادة.. بس هتفضلي هنا في بيتك تراعي عم حسنين.. ولو احتاجتوا أي حاجة كلموني في أي وقت”

 

عديلة كانت فرحانة أوي، عينيها بتلمع وبتحسب الفلوس في دماغها، حاسة إن في كنز فلوس هيتفتح لهم من ورا مريم، قالت بسرعة:

“حاضر يا بيه.. اللي تؤمر بيه يا بيه.. ربنا يخليك لينا”

 

ومريم كانت مصدومة ومش مستوعبة إنها بقت مرات ياسين الجارحي، مرات الراجل اللي كانت بتسمع عنه بس في الحكايات، بقت مراته على سنة الله ورسوله في أقل من ساعة.

 

ياسين استأذن وقالهم وهو خارج: “أنا هستنى مريم في عربيتي برا”

 

خرج وسابهم.

 

بعد شوية خرجت مريم من البيت وفي إيديها شنطة صغيرة قماش فيها حاجتها، كل حاجتها كانت بسيطة ، كانت بتفكر في أبوها وبس وإنها بالطريقة دي هتقدر توفر له الرعاية والراحة، أبوها اللي كان بيدعي لها من شوية.

 

واحد من الحرس قرب منها بسرعة وخد الشنطة من إيديها باحترام، وفتح لها باب عربية ياسين عشان تركب جنبه.

 

ياسين كان لابس النضارة السودة اللي بتداري عينيه، بيبص قدامه ببرود وكأنه بيفكر في حاجة بعيدة، وشه جامد ومش باين عليه أي حاجة.

 

مريم ركبت جنبه وهي خايفة، قلبها بيدق بسرعة، مش فاهمة حاجة ولا عارفة إيه هدفه من الجوازة دي وهو لسه متجوز بنت عمه إمبارح.

 

العربية اتحركت والشقة البسيطة بقت وراهم.

 

مريم بصت له بطرف عينيها وجمعت كل شجاعتها وقررت تسأله، قالت بصوت واطي ومرتعش: “هو.. هو حضرتك اتجوزتني ليه يا ياسين بيه؟ وانت لسه متجوز إمبارح؟”… الكاتبة ملك إبراهيم.. ياترى إيه اللي مستنيكي يا مريم في قصر ياسين الجارحي… يتبع في الجزء الرابع 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *