ياسين ومريم رابع

ياسين اتضايق من بجاحتها، قرب منها خطوة وقال:
“ناس إيه؟ انتي بيهمك ناس؟ احمدي ربنا إني هستر عليكي قدام الناس ومش هقول انتي عملتي إيه.. وبعدين أنا مش هقول إنها مراتي التانية.. أنا هعلن إنها مراتي الأولى.. هي اللي هتكون معايا طول الحفلة.. وانتو كلكم هتكونوا موجودين وهتسقفوا كمان”
مرات عمه ثريا واقفة مولعة وسألته بغضب: “والحفلة دي هتكون إمتى؟”
ياسين رد وهو بيمشي ناحية أوضة المكتب وقال وهو بيديهم ضهره: “لما أقرر هبلغكم”
ودخل أوضة المكتب وقفل الباب وراه وسابهم واقفين بياكلوا في بعض.
لمياء صرخت وقالت لأمها وهي بتعيط:
“أنا مش هسمح له يعمل فيا كده.. أنا هفضحه.. هقول للناس كلها إنه طلقني عشان الخدامة”
أبوها رأفت انفجر فيها لأول مرة في حياته وزعق فيها بغضب خلاها تترعش:
“اخرسي بقى! انتي السبب في كل ده.. خلتيني مكسور مش قادر حتى أدافع عنك.. لمي لسانك واقعدي في أوضتك لحد ما أشوف حل لمصيبتك”
لمياء سكتت وطلعت تجري على أوضتها وهي بتعيط، وثريا واقفة بتبص لجوزها بقهر، أول مرة يحسوا إن هيبة ياسين الجارحي ممكن تدوس على أي حد حتى لو كانوا أهله.
لمياء طلعت الأوضة وهي مولعة، لقت الخدم خرجوا شنطتها من أوضة ياسين ورموها قدام باب أوضة تانية صغيرة، اتعصبت أكتر ووشها بقى أحمر زي الد..م.
لفت وشها شافت الباب بتاع الأوضة اللي فيها مريم، فتحت الباب بغضب مرة واحدة.
مريم انتفضت وهي قاعدة على طرف السرير وحاضنة شنطتها، قلبها وقع في رجليها أول ما شافت لمياء داخلة عليها زي المجنونة.
لمياء قربت منها ووقفت قدامها وبصت لها من فوق لتحت باحتقار وقالت بصوت كله سم:
“اسمعي يا بت انتي.. أوعي تفكري إن انتي ممكن تاخدي مكاني.. انتي حتة خدامة.. ياسين جايبك هنا عشان يغيظني بيكي.. أول ما نتصالح.. هيرميكي في الشارع زي ما جابك ”
مريم اتصدمت، عينيها دمعت وحست بوجع في قلبها، الكلام دخل قلبها زي الس\كينة.
لمياء فرحت لما شافتها صدقتها، كملت كلامها بخبث وقالت وهي بتضحك:
“نصيحتي ليكي بلاش تعلقي نفسك بوهم.. لأن ياسين مش بيحب غيري.. وأكيد مش هيسيب بنت عمه اللي بيحبها.. ويكون مع الخدامة.. هو بس عايز يغيظني شوية ويرجعلي.. وانتي هتبقي مجرد كوبري”
مريم سكتت ووشها بقى أصفر، افتكرت كلام ياسين في العربية لما قال لها حقي الشرعي أتجوز اتنين وتلاتة وأربعة، يبقى كلام لمياء صح.. هو جايبها يغيظها بيها.


