ياسين ومريم رابع

ثريا سكتت وبلعت ريقها من قوة كلامه، ورأفت واقف مصدوم مش عارف يرد، ومريم واقفة جنب ياسين لأول مرة حاسة إن ليها ضهر وسند، حتى لو جوازهم كان غريب ومش مفهوم.

خطوات صوتها عالي نازلة من على السلم، تكتكة كعب عالي بترزع في الأرض، لمياء نازلة من أوضتها وهي متعصبة ووشها أحمر من الغضب، كانت سامعة كل حاجة من فوق.

نزلت وقفت قدام ياسين ومريم وقالت بصوت عالي وهي بتبص لمريم بقرف: “يعني إيه هتنقل حاجتي من أوضتك؟ ومين البتاعة دي؟ جايبها هنا تعمل إيه؟”

ياسين وقف قدامها وسد عليها الطريق، بص لها بنظرة كلها احتقار وقال ببرود:

“دي مراتي.. ست البيت هنا.. واللي عايز يقعد في البيت ده يعرف حدوده كويس ويحترم أصحاب البيت”

لمياء اتصدمت، عينيها برقت وبصت لمريم من فوق لتحت وقالت بضحكة كلها استهزاء: “مراتك؟ انت اتجوزت الخدامة؟”

مريم بتحس إنها دخلت حرب وسط العيلة ومش فاهمة حاجة، واقفة ماسكة شنطتها وبتترعش، نفسها ترجع بيتها البسيط تاني.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

ياسين مسك مريم من إيديها، مسكة حنينة طمنت قلبها، وطلعوا على فوق، كانوا الخدم بينضفوا الأوضة بتاعته وبيشيلوا هدوم لمياء وينقلوها في أوضة تانية.

ياسين دخلها أوضة صغيرة جنب أوضته وقال لها بهدوء: “اقعدي هنا لحد ما يخلصوا”

مريم قعدت على طرف السرير وهي لسه ماسكة شنطتها في حضنها، بصت حواليها، الأوضة كلها فخمة وريحتها حلوة، عمرها ما شافت أوضة زي دي حتى في التلفزيون.

بصت لياسين بخوف وقالت: “هو انا هفضل هنا؟”

ياسين بص لها وقال: “أيوه.. هنا بيتك من النهاردة.. متخافيش.. محدش هيقدر يقرب منك طول ما انتي معايا”

وسابها وخرج وقفل الباب وراه، مريم قعدت لوحدها ودموعها نزلت، مش عارفة هي المفروض تفرح عشان هتنقذ أبوها ولا تعيط عشان بقت في حرب هي ملهاش ذنب فيها.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

ياسين نزل لقى عمه ومرات عمه ولمياء واقفين مستنيينه في الصالة، وشهم كله غضب ومش طايقين نفسهم.

وقف قدامهم بإيديه في جيوبه وقال بكل ثقة:

“في حفلة هعملها هنا في القصر عشان أعلن جوازي”

عمه استغرب وبرق وقال: “تعلن جوازك من مين؟”

ياسين رد عليه ببرود وبص ل لمياء بقرف وقال:

“أنا مش متجوز غير واحدة بس يا عمي.. بنتك اتطلقت خلاص ياريت متنسوش ده”

لمياء بقت واقفة هتتجنن، صرخت وقالت وهي هتعيط من القهر: “هتعلن جوازك من واحدة تانية إزاي وإحنا فرحنا كان من يومين؟ الناس هتقول عليا إيه؟ هبقى مطلقة بعد يومين جواز؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *