ياسين ومريم رابع

سمع صوتها العالي في البلكونة.

خرج للبلكونة وشافها واقفة بتتكلم في التليفون وبتزعق عشان والدها يسمعها:

“ألوو يا بابا.. أنا كويسة اطمن.. كويسة والله..”

ياسين لما شاف التليفون اللي بتتكلم فيه فهم هي ليه بتعلي صوتها، تليفون قديم مكسور.

وقف يبص عليها وهو بيبتسم غصب عنه، كانت لسه صاحية من النوم، شعرها متلخبط ووشها طبيعي من غير أي مكياج بس جميلة ورقيقة جداً، جميلة بجد.

خلصت المكالمة مع والدها وقفلت، مش حاسة بوجود ياسين في البلكونة اللي جنبها، بصت على الجنينة من فوق وقالت بحماس وفرحة طفلة صغيرة: “الجنينة من فوق شكلها حلو أوي..”

وبصت لتليفونها القديم وقالت بحزن: “لو كان معايا تليفون بكاميرا كنت اتصورت دلوقتي مع منظر الجنينه من هنا”

ياسين ابتسم وخرج تليفونه من جيبه، تليفون غالي وآخر موديل، وصورها وهو واقف مكانه، صورتها وهي بتبص للجنينة وضحكتها على وشها.

واتكلم فجأة وهو بيلتقط الصورة التانية وقال:

“ممكن تبصي هنا؟”

مريم اتخضت لما سمعت صوته، اتنفضت وبصت له بسرعة، لقط الصورة على طول وهو بيبتسم، صورتها وهي مخضوضة وعينيها واسعة.

مريم اتكسفت ووشها بقى أحمر زي الطماطم وحطت إيدها على وشها وقالت: “انت بتصورني؟”

ياسين قالها بهدوء وهو بيبص للصورة في تليفونه ومبسوط بيها: “اجهزي يلا عشان متتأخريش على شغلك”

مريم ابتسمت بسعادة وحماس، نسيت كسوفها أول ما سمعت كلمة شغلك، يعني وافق يسيبها تكمل شغلها!

جريت على جوه وهي بتقول: “حاضر.. خمس دقايق وهكون جاهزة”

وياسين فضل واقف في البلكونة بيبص على الصورتين اللي صورهم لها، صورة وهي بتضحك للجنينة، وصورة وهي مخضوضة، وحس لأول مرة من زمان إن قلبه دق لحاجة بريئة ونضيفة…. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الخامس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *