سيف وليلىى
ـ يعني إنت اللي عندك قلب؟ ما إنت كنت واخد مراتك وخارجين تتفسحوا، فكرت فيّا أنا ولا أمك؟ وإنت عارف إن إحنا كمان مسؤولين منك زي مراتك بالظبط، بس لا، فكرت في نفسك وفي مراتك وبس.
= خروج إيه وزفت إيه اللي بتتكلمي عليه بقى؟ أنا بكلمك في تعب أمك وإنتي كل تفكيرك في الخروج وبس!
= يا جماعة كفاية، مش وقته الكلام ده… سيف روح هات الدكتور بعد إذنك عشان نطمن على طنط.
ـ لا مش كفاية، وبعدين آه كل تفكيري في الخروج، أمال إحنا بنعمل كل ده ليه؟ ما عشان الخروج!
كوثر خافت تتفضح بسبب غباء بنتها وتهورها، قالت بسرعة:
ـ غادة خلاص كفاية كلام كتير، أنا تعبانة يا بنتي لوحدي.
سيف ركّز في كلامها:
= قصدك إيه إن إنتوا عملتوا كل ده عشان الخروج؟
غادة وغضبها كان عاميها:
ـ يعني أمك مش تعبانة ولا حاجة، إحنا عملنا كده عشان حضرتك متعرفش تخرج إنت ومراتك.
سيف كان مصدوم من اللي بيسمعه، مش قادر يستوعب إن أمه كل ده وهي بتضحك عليه، وهو اللي كان من خوفه عليها أول ما شافها واقعة على الأرض.
ليلي قلقت عليه وهي شايفاه واقف والصدمة باينة عليه، قربت منه مسكت إيده وقالت بحنان:
ـ سيف إنت كويس؟
مردش عليها، وسحب إيده من إيدها، ولسه كان هيطلع من الأوضة، كوثر قامت بسرعة ومسكت في إيده قبل ما يطلع:
= سيف رايح فين؟ هتسيب أمك وتمشي؟
رجع بص عليها وهي واقفة، وباين عليها فعلًا إنها مش تعبانة، زي ما يكون كانت واحدة تانية من ثواني، بس هي اللي كانت نايمة على السرير وتعبانة… حس إنه كان أعمى مش شايف كويس، ورد عليها بجفاء:
ـ محتاجة مني حاجة؟ معتقدش… باين عليكي إنك مش تعبانة ولا حاجة.
قالت بتلعثم والتوتر باين عليها:
= آه أنا بقيت أحسن شوية… يعني لما ريّحت شوية.
سيف حاسس إنه مش قادر يسمع كذبهم عليه أكتر من كده، وقال بنفاذ صبر:
ـ ليه؟ ليه بتعملوا فيا كده؟ يعني حلو أوي لما خوفتيني عليكي كده؟ بقيتي مبسوطة وإنتي شايفاني مرعوب قدامك؟
رفعت إيديها ومسكت وشه بين كفوف إيديها:
= ليه بس يا حبيبي بتقول كده؟ ده مفيش حد يتمنى يشوفك مبسوط زي أمك.
بعد إيدها عنه وقال بوجع:
ـ كدب… كل ده كدب… نفسي أفهم إنتوا ليه بتعملوا كده فيا؟
قالت كوثر بغضب وهي بتشاور على ليلي:
= كله بسببها… بسببها هي! أول ما اتجوزتك وهي واخداك مني، خدتك من حضن أمك، ما بقتش عارفة أقعد معاك زي زمان ولا أضمك لحضني… وإنت كمان نسيت أمك… أمك اللي سهرت ليالي يا ما عشانك.





