سيف وليلىى

الكلمة نزلت عليهم زي الصاعقة، مفيش ثانية وسيف كان في الشقة بيدور على أمه، والخوف بيهنش في قلبه من فكرة فقدانها.

كان لسه هيدخل أوضتها، بس غادة قالت بسرعة:
ـ أمك واقعة في المطبخ يا سيف!
ليلي فاقت من صدمتها ودخلت تجري على المطبخ.
سيف نزل لمستوى كوثر ورفع راسها وسندها على رجله، حاول يفوقها بس مفيش فايدة.
(طلعت بتعرف تمثل)

ليلي قربت منه ونزلت لمستواه:
= شيلها يا سيف، لازم ندخلها الأوضة.
شالها وخرج من المطبخ، وليلي ماشية وراه، وغادة وراهم وهي مبسوطة إن خطة أمها نجحت.

دخل سيف الأوضة، نزلها برفق، مسك إيديها وبدأ يدعكها بهدوء، وبص لغادة:
ـ أمك إيه اللي حصلها فجأة كده؟ كنتي قاعدة معاها ومش عارفة تاخدي بالك منها؟
= أنا… أنا…
قاطعتها ليلي بسرعة:
ـ مش وقته يا سيف الكلام ده، خلينا الأول نطمن على طنط.
طلعت برفيوم وقربته من كوثر، وكوثر مقدرتش تمثل أكتر.
بدأت تفتح عينيها ببطء:
= أنا فين؟
ـ ماما حبيبتي، إنتي كويسة؟ حاسة بإيه؟
= حاسة بدوخة جامدة أوي يا سيف.
ـ أنا هروح أجيب الدكتور حالًا.
= لا يا حبيبي، أنا هبقى كويسة إن شاء الله.
ـ مينفعش يا ماما، لازم دكتور يطمنّا.
= أيوه يا طنط، سيف عنده حق، لازم نطمن على حضرتك.
تجاهلت كوثر كلام ليلي وبصّت لسيف:
ـ صدقني يا حبيبي أنا هبقى كويسة طول ما إنت قدامي كده وتحت عيني.

= طيب يا حبيبتي، طب إنتي حاسة بتعب إيه اللي خلاكي بس تدخلي المطبخ؟
قالت بدراما:
ـ أعمل إيه يا حبيبي، كنت جعانة أوي وقومت عشان أجهز الأكل.

بص سيف على غادة بغضب وقال:
= وإنتي لزمتك إيه هنا؟ ممكن أفهم؟ مش عارفة تاخدي بالك من أمك؟

ـ خلاص يا حبيبي، وبعدين أختك لسه صغيرة.
= ماما بعد إذنك، متحاوليش تدافعي عنها، وبعدين هي ما بقتش صغيرة، اللي قدها متجوز وفاتح بيت.

الكلمة وجعتها أوي وقالت بغضب:
ـ والله ما دام خايف على أمك أوي كده، ما خليتش مراتك تنزل تعمل الأكل ليه عشان تريح أمك؟

ساب إيد كوثر وقام قرب منها ومسك إيديها بعصبية:
= لما تموتي إنتي أو تتجوزي، يبقى ساعتها أخلي مراتي تنزل تخدم أمي.

ـ أيوه أيوه، هي دي حجتك دايمًا، بس الحقيقة إن حتى لو اتجوزت مش هتسأل في أمك، لا إنت ولا ست الهانم مراتك.

= غادة، أقسم بالله كلمة زيادة وأكون كاسر دماغك نصين، بقى أمك مصعبتش عليكي وهي تعبانة؟ إنتي إيه معندكِيش قلب؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *