روايه لروماني مكرم 1

قال حسام وهو يحاول السيطرة على أعصابه أمام الناس والجمهور المتجمع:
* “يا جماعة دي مراتي وفي حالة هستيريا من ألم الولادة وبتتخيل حاجات مش حقيقية!”
ردت مريم وهي تتكئ على أحد رجال الأمن، والدموع تحرق وجهها، لكن نبرتها كانت واضحة كالسيف:
* “أنا بكامل عقلي! والست الدكتورة اللي جوه واخدة عربون عشان تزور تقرير طبي وتقول إن كان فيه خطر على حياتي! لو راجل صح خليهم يتصلوا بمدير المستشفى يفتشوا مكتبها دلوقتي!”
ارتبك حسام، وشعر أن الفخ الذي نصبه لمريم قد أطبق على رقبته هو. كان يعلم أن شقيقها محمود رجل لا يرحم، وأنه في طريقه إليه الآن رفقة رجال العائلة. أدرك حسام أن البقاء في هذا المكان يعني مواجهة مفتوحة لن يستطيع التملص منها، خصوصاً مع وجود تسجيلات كاميرات المراقبة في الممرات التي قد تدينه وهو يقف أمام مكتب الطبيبة في العتمة.
نظر إلى مريم بنظرة تتطاير منها شرارات الانتقام والوعيد، وقال بصوت خافت لا يصله أحد غيرها:
* “فاكرة إنك كده كسبتِ؟ وحياة ابني اللي في بطنك ده، للخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.. والطفل ده مش هتشوفيه ولا هتربيه إذا كان بكتفي بيه بالسيف!”
استدار حسام بغلّ، وغادر المستشفى بسرعة قبل وصول عائلتها، تاركاً خلفه دوياً من الشكوك والفضائح.
بعد أقل من عشرين دقيقة، اقتحم محمود شقيق مريم المستشفى كالإعصار، ومعه اثنان من أقاربهم. وجدوا مريم مستلقية على الكرسي متحرك في الاستقبال، تعاني من آلام مخاض متقدمة ووجهها شاحب كالموت.
احتضنها محمود بلهفة وهو يرتجف خوفاً عليها:
* “مريم! إيه اللي حصل؟ فين حسام الندل ده؟”
بكت مريم في أحضان أخيها وهي تمسك بيده بكل ما تبقى لها من قوة:
* “خدني من هنا يا محمود.. خدني أي مستشفى حكومي أو مكان أمين.. حسام كان عايز يدمر حياتي ويحرمكم مني ومن عيالي لل أبد!”
مقالات ذات صلة
الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 2
منذ 49 دقيقة
حكايات رشا خالد 2
منذ ساعتين
حكايات رشا خالد 1
منذ ساعتين
حكايات زهره 2
منذ 4 ساعات
لم يضيع محمود ثانية واحدة. نقلوا مريم فوراً بسيارة إسعاف خاصة إلى مستشفى تعليمي كبير تحت إشراف أطباء موثوقين من معارف العائلة. هناك، أدخلت مريم فوراً إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة قيصرية عاجلة، بعد أن وصلت حالة المخاض إلى مرحلة حتيمة.





