حكايات زيزي

السنين اللي عشناها غلط.
سكتت.
كملت
أنا طلقتك وأنا فاكر إن حبنا مات… لكن الحقيقة إننا كنا محتاجين حد يسمعنا بس.
دموعها نزلت.
وأنا غلطت لما خبيت عنك.
قربت منها.
إحنا الاتنين غلطنا.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
لكنها قالت
أنا مش هقدر أرجع كل حاجة في يوم وليلة.
هزيت راسي.
مش طالب ده.
أمال عايز إيه؟
قلت
عايز أبدأ من الأول… بس المرة دي من غير أسرار.
سكتت طويلًا.
ثم مدت إيدها.
مسكتها.
وكانت نفس الإيد اللي كانت ساقعة في المستشفى…
لكن المرة دي كانت دافية.
بعد شهور من العلاج والمتابعة، حالتها بدأت تتحسن، ووالدها رجع لحياتها، وانتهت القصة اللي بدأت بكذبة كبيرة.
أما أنا…
فأكتر حاجة ندمت عليها مش إني طلقت مريم.
أنا ندمت إني صدقت إن البُعد أسهل من الكلام.
وعرفت متأخر إن بعض الزيجات مش بتموت بسبب قلة الحب…
لكن بتموت لما الخوف والسكوت ياخدوا مكان الصراحة.
وفي يوم، وأنا ومريم قاعدين قدام البحر، قالتلي بهدوء
أحمد… لو رجع بيك الزمن، كنت هتطلقني؟
بصيت لها وقلت
لو رجع بيا الزمن، كنت هتمسك بإيدك من أول يوم، ومكنتش هسيبك تواجهِي أي حاجة لوحدك.
ابتسمت.
وقالت
يبقى نتعلم من اللي فات.
ومسكت إيدي.
المرة دي…
محدش كان هيفرقنا تاني.





