عشر فتيات

كان هناك جزء صغير أسفل الحافة.
رافعة معدنية.
لكنها لم تكن تعرف إن كانت ستعمل.
وفجأة…
ضغط فيكتور على زر.
اهتز العمود تحت قدميها.
كادت تسقط.
ارتفعت إحدى الأسود على قدميها الخلفيتين، وحاولت الوصول إليها.
صرخت الفتيات.
ضحك الجمهور.
لكن إيما لم تتحرك.
انخفضت على ركبتيها.
وأدخلت
يدها أسفل الحافة.
تحسست الرافعة.
ثم سحبتها.
طَق!
توقف العمود تمامًا.
وفي اللحظة نفسها، أضاء ضوء أحمر داخل غرفة التحكم.
اختفت الابتسامة من وجه فيكتور.
نهض من مقعده.
“إيه اللي حصل؟”
نظر أحد الفنيين إلى الشاشة.
“تم تفعيل قفل الطوارئ.”
صرخ فيكتور:
“اقفله!”
“مش قادرين.”
اقترب من الشاشة.
“إيه؟”
قال الفني:
“النظام دخل وضع الصيانة.”
لأول مرة، ظهر الخوف على وجه الملياردير.
أما إيما…
فبدأت تفهم.
كانت كل الأعمدة مزودة بنظام أمان.
نظرت إلى الفتيات.
صرخت:
لمحة نيوز
“اسمعوني! تحت كل عمود في قفل طوارئ! لازم تثبتوا كل عمود قبل ما تتحركوا!”
ترددت الفتيات.
ثم بدأت نعومي تفعل ما قالت إيما.
سحبت الرافعة.
ثبت العمود.
ثم فعلت لورا الشيء نفسه.
واحدة تلو الأخرى، بدأت الأعمدة تصبح ثابتة.
تغيرت اللعبة.
لم يعد فيكتور يتحكم بهن.
بدأ يصرخ.
“أوقفوا النظام!”
حاول رجاله السيطرة عليه.
لكن كلما حاولوا تحريك عمود، كانت الفتيات يثبتنه.
أصبح الملياردير عاجزًا.
لكنه لم يكن مستعدًا للاستسلام.
صرخ:
“افتحوا الأقفاص الجانبية!”
تبادل الحراس النظرات.
ثم فتحوا الأبواب.
خرجت أسود إضافية.
صرخت الفتيات.
لكن قبل أن يحدث شيء…
كانت أديلينا قد تحركت.
لأول مرة منذ بداية المسابقة، ظهرت على وجهها ابتسامة هادئة.
مدت يدها تحت الرقم المثبت على ملابسها.
وأخرجت جهاز إرسال صغيرًا.
ثم نظرت مباشرة إلى الكاميرا.
وقالت:
“الإشارة وصلت.”
تجمد الجميع.
فيكتور اقترب من الشاشة.
“إنتِ مين؟”
رفعت أديلينا رأسها.
“اسمي الحقيقي أديلينا مورغان.”
صمتت لحظة.
ثم قالت:
“وأنا صحفية.”
اتسعت عينا فيكتور.
تابعت:
“منذ سنة وأنا أحقق في اختفاء فتيات شاركن في مسابقاتك السرية.”
لم يتكلم أحد.
“كنت أعرف أني لو اتكلمت من بره مش هقدر أوصل لك. لذلك دخلت بنفسي.”
ثم رفعت جهاز الإرسال.
“ومن أول لحظة دخلنا فيها القصر، وأنا ببعت
كل اللي بشوفه.”
ارتبك فيكتور.
“أنتِ بتكدبي.”
ابتسمت.
“للأسف بالنسبة لك… لأ.”
ثم سُمع صوت ضخم من الأعلى.





