عشر فتيات

لم يجبها أحد.
ثم أُغلقت الأبواب.
حاولت إحدى الفتيات فتحها.
لم تستطع.
بدأ القلق ينتشر بينهن.
وبعد دقائق، اقتادهن الحراس عبر ممر طويل تحت الأرض.
كلما تقدمن، انخفضت درجة الحرارة.
ثم سمعن صوتًا غريبًا.
دوي عميق.
ثم زئير.
توقفت إيما.
“إيه ده؟”
لم يجبها أحد.
فتحت الأبواب أمامهن.
وتوقفت الفتيات جميعًا في مكانهن.
كان أمامهن مبنى هائل يشبه خزانًا صناعيًا قديمًا.
في الأسفل مياه باردة.
وفي منتصفها أعمدة معدنية طويلة وضيقة.
وتحت تلك الأعمدة…
كانت الأسود.
عشرات الأسود.
كانت تتحرك ببطء في الظلام.
صرخت إحدى الفتيات.
“لا! أنا مش هعمل ده!”
حاولت العودة.
لكن الباب خلفهن أغلق بقوة.
ثم ظهرت صورة فيكتور هيل على شاشة عملاقة.
كان يبتسم.
قال بهدوء:
“أهلًا بكن.”
لم تجبه أي واحدة.
قال:
“القواعد بسيطة. عليكم الوصول إلى المنصة الموجودة في الجانب الآخر.
”
وأشار إلى منصة خضراء مضيئة.
“كل من تصل تحصل على المال.”
ثم توقف قليلًا.
وأضاف:
“ومن لا تصل… لن تكون مشكلتي.”
صرخت إيما:
“أنت قلت إنها مسابقة!”
ضحك الرجل.
“وهي كذلك.”
ثم أضاف:
“ابدأن.”
انطلقت صافرة.
تحركت أول فتاة.
وضعت قدمها على العمود.
كان مبللًا.
اهتز قليلًا.
ثم تقدمت خطوة أخرى.
الفتيات خلفها كن يرتجفن.
بعدها تحركت الثانية.
ثم الثالثة.
جاء دور إيما.
أخذت نفسًا عميقًا.
ووضعت قدمها على العمود.
لم تنظر إلى الأسفل.
خطوة.
ثم خطوة.
وفجأة…
صرخت إحدى الفتيات.
كانت قد انزلقت.
تعلقت بحافة العمود بكلتا يديها.
“ساعدوني!”
حاولت الفتاة الموجودة أمامها مد يدها.
لكن في اللحظة نفسها بدأ العمود يهتز بعنف.
صرخت الفتاة.
وسقطت.
ساد صمت لثانية.
ثم انفجرت القاعة العلوية بالتصفيق والضحكات.
وهنا فهمت إيما الحقيقة.
لم يكن سقوطها حادثًا.
كان متعمدًا.
نظرت إيما إلى الأعمدة.
ثم إلى الزجاج.
ثم إلى فيكتور.
كان يبتسم.
وفي يده جهاز تحكم.
استمرت إيما في التحرك.
كانت تراقب كل شيء.
لاحظت شيئًا غريبًا.
عند قاعدة كل عمود كان هناك جزء معدني صغير.
توقفت.
تذكرت والدها.
كان والدها مهندسًا وعمل سنوات طويلة في بناء الجسور والمنشآت المعدنية.
وعندما كانت طفلة، كانت ترافقه أحيانًا إلى مواقع العمل.
كانت تتذكر دائمًا حديثه عن أنظمة الأمان.
“أي منشأة كبيرة لازم يكون فيها نظام طوارئ.”
نظرت إيما إلى أسفل العمود.
ثم همست:
“مستحيل…”
اقتربت قليلًا.





