عشر فتيات

ومع ذلك، ظل المبلغ ناقصًا.

وفي اليوم التالي، وبينما كانت تعمل في المطعم، دخلت امرأة غريبة ترتدي بدلة سوداء أنيقة.

جلست في أحد الطاولات.

طلبت فنجان قهوة فقط.

وبعد دقائق، نهضت وغادرت دون أن تقول شيئًا.

لكنها تركت بطاقة فضية فوق الطاولة.

اقتربت إيما والتقطتها.

كان عليها عنوان فقط، وتحته جملة قصيرة:

“ليلة واحدة يمكن أن تغير حياتك إلى الأبد.”

قلبت إيما البطاقة.

وفي الخلف كانت هناك كلمات أصغر:

“الفائز في المسابقة السرية يحصل على عشرة ملايين دولار.”

ظلت إيما تحدق في الرقم طويلًا.

عشرة ملايين دولار.

كان بإمكانها دفع تكاليف عملية صوفي.

بل كان بإمكانها تأمين حياتهما بالكامل.

لكن شيئًا في البطاقة أخافها.

فكرت في إلقائها.

ثم رن هاتف المطعم.

كان اتصالًا من المستشفى.

أجابته إيما.

وبعد ثوانٍ، تغير وجهها تمامًا.

حالة صوفي ساءت.

والأطباء لم يعودوا قادرين على الانتظار.

كان عليها أن تتصرف فورًا.

في اليوم التالي، وصلت سيارة سوداء أمام منزلها.

كان يقودها رجل لم يذكر اسمه.

قال فقط:

“لو قررتِ المشاركة، اركبي.”

نظرت إيما إلى المنزل.

ثم إلى البطاقة.

ثم ركبت.

ولم تكن تعرف أنها في تلك اللحظة كانت تدخل إلى فخ لا يعرف أحد كيف يخرج منه.

بعد ساعات، وصلت السيارة إلى قصر ضخم يقع بعيدًا عن المدينة.

كان المكان أشبه بمنتجع ملكي.

بوابات حديدية عالية.

حدائق واسعة.

حراسة

مشددة.
وكاميرات في كل مكان.

عندما دخلت إيما، وجدت ثماني فتيات أخريات ينتظرن في قاعة كبيرة.

إحداهن كانت ممرضة تدعى نعومي، جاءت للمشاركة لأنها تحتاج المال لعلاج والدتها.

وأخرى كانت مدرسة شابة تدعى لورا، غرقت في الديون بعد وفاة زوجها.

أما الثالثة فكانت فتاة هادئة للغاية تدعى أديلينا.

لم تتحدث كثيرًا.

كانت تراقب كل شيء.

الرجال.

الكاميرات.

الأبواب.

الحراس.

حتى السجاد.

وكأنها تحفظ المكان كله في ذاكرتها.

دخل رجل يرتدي بدلة رمادية.

ابتسم لهم وقال:

“لا يوجد ما يدعو للقلق. إنها مجرد مسابقة صعبة.”

ثم وضع أمامهن عقودًا طويلة.

“كل واحدة منكن ستوقع على شروط المشاركة.”

سألت إيما:

“وإيه طبيعة المسابقة؟”

ابتسم الرجل.

“ستعرفون عندما يحين الوقت.”

ترددت إيما.

لكنها فكرت في صوفي.

وقعت.

واحدة تلو الأخرى، وقعت الفتيات.

وبعدها مباشرة، جمع الحراس هواتفهن.

قالت لورا:

“ليه بتاخدوا موبايلاتنا؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *