عشر فتيات

ولا كاميرات.

ولا جمهور يصفق له.

مجرد رجل مسن ينتظر محاكمته.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

“أقدر أخلي حياتك تتغير.”

لم تجبه.

قال:

“أقدر أديكي

ملايين.”
ثم دفع ورقة باتجاه الزجاج.

“توقعي هنا، وكل شيء ينتهي.”

نظرت إيما إلى الورقة.

ثم أخرجت من حقيبتها شيئًا صغيرًا.

البطاقة الفضية.

نفس البطاقة التي بدأ بسببها كل شيء.

وضعتها أمامه.

نظر إليها فيكتور.

ثم إلى إيما.

قالت بهدوء:

“فاكر الجملة اللي كانت مكتوبة عليها؟”

لم يجب.

قالت:

“ليلة واحدة ممكن تغير حياتك للأبد.”

ظل صامتًا.

ابتسمت إيما.

“أنت كنت فاكر إن الجملة دي هتغير حياتي أنا.”

ثم نهضت.

“لكن الليلة دي غيرت حياتك أنت.”

استدار فيكتور نحوها.

“استني.”

لكن إيما كانت قد بدأت في الابتعاد.

“إيما!”

توقفت عند الباب.

التفتت إليه للمرة الأخيرة.

وقالت:

“الفرق بيني وبينك إنك كنت فاكر إن الفلوس بتخليك أقوى من كل الناس.”

ثم أضافت:

“لكن الحقيقة إنك كنت محتاج كل ده عشان تخلي الناس تخاف منك.”

فتحت الباب.

“وأنا اكتشفت إنك لما تبقى لوحدك… مش بتخوف حد.”

ثم خرجت.

وأغلق الباب خلفها.

بقي فيكتور وحيدًا.

خلف الزجاج.

ولأول مرة في حياته…

لم يكن هناك أحد يصفق له.

ولا أحد يراهن.

ولا أحد يخاف.

كان هناك فقط رجل فقد كل شيء لأنه ظن أن المال يمكن أن يشتري حتى حياة البشر.

أما إيما…

فعادت إلى أختها.

وعندما سألتها صوفي بعد فترة:

“إنتِ كنتِ خايفة؟”

ضحكت إيما وقالت:

“كنت مرعوبة.”

“طب إزاي عملتي كل ده؟”

نظرت إيما إليها.

ثم قالت:

“لما الإنسان يبقى عنده سبب يعيش عشانه… ساعات بيكتشف إنه أقوى بكتير مما كان فاكر.”

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت إيما واحدة من أهم الشهود في القضية.

أما أديلينا، فنشرت التحقيق الذي كانت تعمل عليه منذ عام.

وانتشرت القصة في جميع أنحاء العالم.

لكن أكثر جملة ظلت الصحف تكررها كانت:

“الملياردير دخل اللعبة وهو يظن أنه المتحكم في الجميع… لكنه لم يدرك أن أخطر لاعبة كانت تقف أمامه منذ البداية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *