عشر فتيات

دوي!
ارتج المبنى.
ثم جاء صوت آخر.
وأصوات صراخ.
وخطوات سريعة.
وفجأة…
انفجرت أبواب غرفة المشاهدة.
دخل عشرات رجال الشرطة.
أسلحة موجهة.
صرخ أحد الضباط:
“فيكتور هيل! أنت محاصر!”
حاول الضيوف الهرب.
لكن الشرطة كانت قد أغلقت كل المخارج.
بعضهم حاول إنكار معرفته بما يحدث.
البعض الآخر بدأ يبكي.
أما فيكتور…
فجلس على كرسيه.
كان ينظر إلى كل شيء وكأنه يشاهد انهيار عالمه أمام عينيه.
اقترب منه ضابط.
“أنت رهن الاعتقال.”
ضحك فيكتور بعصبية.
“إنتوا مش فاهمين أنا مين.”
وضع الضابط الأصفاد في يده.
“إحنا عارفين كويس.”
في الأسفل، كانت إيما قد وصلت إلى آخر عمود.
كانت ساقاها ترتجفان.
كف يدها كان ينزف.
لكنها لم تتوقف.
نظرت إلى المنصة.
ثم أخذت نفسًا عميقًا.
قفزت.
سقطت على الأرض.
لكنها كانت بأمان.
لأول مرة منذ بدأت المسابقة، لم يكن هناك عمود تحت قدميها.
ولا أسد أسفلها.
ولا جهاز تحكم فوقها.
كانت حرة.
جلست على الأرض وبدأت تبكي.
ليس خوفًا.
بل لأن صوفي كانت لا تزال في انتظارها.
بعد تفتيش القصر، اكتشفت الشرطة أشياء أسوأ مما توقعوا.
غرف كاملة مليئة بالتسجيلات.
ملفات تحتوي على أسماء نساء شاركن في
مسابقات سابقة.
حسابات بنكية استخدمت للمراهنات.
أشرطة فيديو لتحديات قديمة.
وأدلة تثبت أن هذه المسابقات استمرت لسنوات.
لم يكن فيكتور مجرد رجل ثري منحرف.
كان يدير شبكة كاملة.
وكان هناك أشخاص كثيرون ساعدوه.
تم تجميد أمواله ومصادرة ممتلكاته.
وبعد التحقيقات والمحاكمة، حصلت عائلات العديد من الضحايا على تعويضات من الأموال المصادرة.
أما صوفي…
فخضعت للعملية بعد أيام قليلة.
ظلت إيما بجوارها طوال الوقت.
وبعد ساعات طويلة، فتحت صوفي عينيها.
نظرت إلى أختها.
وضغطت على يدها.
ثم سألت بصوت ضعيف:
“إنتِ فعلًا دخلتي عند الأسود عشاني؟”
ابتسمت إيما.
كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.
وقالت:
“مش عشانك لوحدك.”
ثم قبلت يدها.
“عشان إحنا الاتنين.”
لكن القصة لم تنتهِ.
بعد عدة أشهر، وقبل بداية محاكمة فيكتور هيل، وصل طلب غريب إلى إيما.
كان يريد مقابلتها.
رفضت في البداية.
لكن محاميها أخبرها أن الرجل لديه عرض.
عرض لن تصدقه.
ملايين الدولارات.
مقابل شيء واحد فقط.
الصمت.
دخلت إيما غرفة الزيارة.
كان فيكتور يجلس خلف الزجاج.
لم يعد يرتدي بدلته الفاخرة.
لم يعد هناك ضيوف.
ولا كؤوس نبيذ.





