ثمن الخيانة
الاول
ثمن الخيانة
الكاتبة هاجر سلامةالتاني
إيمان حطت إيدها على بوقها والدموع المحبوسة في عيونها اتجمدت وبقت زي لوح تلميح بالانتقام الغل كان بياكل في عروقها بس عقلها اشتغل فجأة ورفضت إنها تقع في الفخ وتدخل تعمل خناقة ملهاش لازمة تطلع منها هي الخسرانة لو دخلت دلوقتي جاسم وعبير هيقلبوا الترابيزة عليها وهيطلعوها هي الغلطانة والشكاكة خصوصاً إن عبير في شقة حماتها اللي هي بيت العيلة لمت الباقي من كرامتها ولفت وضهرها مكسور واتسحبت بخطوات زي الريشة لغاية ما خرجت من باب الشقة الكبير وقفلت الباب وراها بكل هدوء من غير ما حد يحس بحركتها خالص
نزلت على السلم لغاية ما وصلت لمدخل العمارة وقفت وخدت نفس طويل ودقات قلبها كانت مسموعة في المكان كله طلعت تليفونها وإيدها بتترعش بس عيونها كانت فيها نظرة غريبة ونظيفة من كل ضعف اتصلت برقم حماتها وفضل التليفون يرن لغاية ما الخط فتح وجاها صوت حماتها المبحوح وهي بتصرخ بجد وتعب وتقول الحقيني يا إيمان أنا عملت حادثة بالتكتك وأنا راجعة من عند اختي ورجلي اتلوت ومش قادرة أتحرك والناس لموني وجابوني على المستشفى جاسم تليفونه مقفول وأنا مش لاقية حد معايا يا بنتي
إيمان اتصدمت لأنها اكتشفت إن حماتها مكنتش بتعمل كمين ولا حاجة والست تعبت بجد وعملت حادثة وجاسم استغل إن أمه مش في الشقة والبيت فاضي وكلم عبير تجيله فوق
إيمان ردت بصوت كله لهفة وتمثيل متقن وقالت سلامتك يا طنط ألف سلامة عليكي إنتي في مستشفى إيه دلوقتي أنا جاية ليكي حالا ومتقلقيش خالص جاسم تليفونه مقفول بس أنا هعرف أتصرف وأجيلك علطول
الست قالتلها اسم المستشفى الحكومي القريب من البيت والخط قفل إيمان وقفت في الشارع وحست إن القدر بيلعب لصالحها وإن جاسم وعبير قاعدين فوق في الأمان ومفاكرين إن الدنيا مأمانة ليهم تماماً
إيمان ركبت تاكسي وطايرت على المستشفى وأول ما وصلت دخلت الاستقبال ولقت حماتها قاعدة على كرسي متحرك ورجلها متجبسة جبس خفيف ووشها شاحب من الخضة إيمان جريت عليها بلهفة مصطنعة وسندتها وقالت سلامتك يا طنط ألف سلامة عليكي الحمد لله إنها جت على قد كده ومحصلش حاجة أكبر
الحما بصت لإيمان بامتنان حقيقي ودموعها نزلت وقالت تسلمي يا بنتي كتر خيرك إنك جيتي لي جري وجاسم الخايب تليفونه مقفول ومش حاسس بأمه


