ثمن الخيانة
جاسم وشه جاب ألوان وحس إن النبرة فيها حاجة غريبة وسكت ملقاش رد يقوله والحما قامت وقالت يلا بينا نمشي أنا تعبانة وعايزة أروح شقتي أرتاح
إيمان قالت علطول يلا يا جاسم خد مامتك وروحها واقعد معاها واخدمها الليلة دي وأنا هاخد تاكسي وأرجع الشقة علشان تعبانة وعايزة أنام ومحتاجة أركز في كام حاجة ورايا الفترة الجاية
جاسم قال لها طب استني أوصلك الأول
إيمان ردت بقوة قاطعة قولتلك روح مامتك يا جاسم أنا هعرف أتصرف كويس أوي ومتقلقش عليا من هنا ورايح أنا بقيت بعرف أتصرف في كل حاجة لوحدي
سابتهم إيمان ومشيت وخرجت من المستشفى وهي حاسة إن خطوتها بقت أسرع وأقوى الوجع اللي كان كاسر ضهرها اتمسح وبقى مكانه رغبة في تدمير جاسم وعبير ركبت التاكسي وطول الطريق كانت بتبص على شوارع القاهرة والأنوار وجواها فكرة واحدة بتكبر وتتبلور فتحت تليفونها ودخلت على صفحة مروان أخو جاسم المسافر وفضلت تبص على صورته وقالت في سرها حقك هيرجع يا مروان وحقي وحق كل السنين اللي ضاعت في الكذب هيرجع وتلت ومتلت واللعبة يلا هتبدأ من الليلة دي والكل هيدفع التمن
وصلت إيمان شقتها ودخلت وقفلت الباب وراها ورمت الشنطة على الكنبة ومسكت التليفون وكلمت صاحبتها الانتيم سمر اللي شغاله في شركة اتصالات كبيرة وقالت لها بصوت واطي ومسمم سمر أنا عايزاكي في خدمة عمري ومحدش هيجيب لي حقي غيرك أنا عايزة برنت مكالمات كامل لرقم جاسم ورقم عبير مرات أخوه في آخر ست شهور وعايزة أعرف الأوقات اللي تليفوناتهم كانت بتفتح وتلمس مع بعض في نفس المكان
سمر استغربت وسألتها في إيه يا إيمان
إيمان ردت بعيون بتلمع غضب في إيه دي حكاية طويلة هحكيهالك لما تديني البرنت بس اخلصي يا سمر الموضوع فيه خراب بيوت وموت وحياة ولازم الدليل يكون في إيدي بسرعة
قفلت مع سمر وقعدت على السرير وفردت ضهرها وهي بتفكر في الخطوة التانية وبتقول لنفسها جاسم فاكر إنه ذكي وبيلعب بيا بس أنا هعرفه مين هي إيمان بتاعة الجامعة اللي كانوا بيحلفوا بذكائها أنا هخلي الفضيحة بجلاجل والكل هيعرف مين الخاين ومين اللي مابيخلفش ومين اللي بيلعب في ضهر أخوه الشقيان في الغربة ومروان لازم يعرف بس في الوقت المناسب السهرة لسه طويلة واللعب على الكبير يا جاسم ومش هسيب حقي أبداً



