حماتي مريضة١

. مش وقته خالص إني أواجههم أو أص.رخ، الدموع والرخص ده خلاص م.ات، ومن اللحظة دي لازم أثبت وألعبها بذكاء عشان أرد كرامتي وصحتي اللي ضاعت هدر. قطع حبل أفكاري وذكرياتي صوت “ولاء” الرنان وهي بتنادي عليا من الصالة بكل تعالي وأمر، كأنها بتنادي على شغالة مأجراها باليومية:”إيه يا حكمت، أنتي نمتي في المطبخ ولا إيه؟ الغدا هيجهز إمتى؟ أنا واقعة من الجوع.. واعمليلي معاكي فنجان قهوة مظبوط عشان دماغي مصدعة.

“وقفت مكاني لثواني، أخدت نفس عميق حسيت معاه إن كل ذرة ضعف أو خوف جوايا اتبخرت وحل مكانها برود حديدي. غسلت وشي على الحوض ببطء، نشفته، وخرجت من المطبخ بخطوات هادية وثابتة. مشيت لحد ما وقفت قدامهم في نص الصالة. كانت ولاء قاعدة ممددة رجلها على الكنبة وماسكة الموبايل لسه، وحماتي ساندة ضهرها على المخدات وعينها عليا. بصيت لولاء بصه طويلة أوي.. نظرة متجردة من أي مشاعر، عينيا كانت بتتفحص ملامحها الباردة، وبتتفحص الشاشة اللي في إيدها اللي لسه بتشع بصور أخوها وعروسته.

النظرة طولت لدرجة خلت ولاء ترتبك وتنزل الموبايل بضيق وتقولي:”في إيه بتبصيلي كده ليه؟ ما تنطقي، مسمعتيش قولتلك إيه؟”نقلت نظرتي لحماتي اللي بدأت تبان عليها علامات القلق من سكوتي، ورجعت بصيت لولاء تاني. كانت ملامحي جامدة مفيهاش حتى رمشة عين، وطلعت الكلمات من بين شفايفي بنبرة حادة، هادية، وقاطعة زي حد السيف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *