الطلاق٢
في المساء كانت المائدة مملوءة ستيك وجمبري وسلطة
خرجت ليلى من غرفتها كانت ترتدي بيجامة قطنية واسعة وشعرها منسدل
ايه ده كله عيناها مستغربتان
سحب يوسف الكرسي لها
احتفال بمناسبة انك طلعتي شريكة شاطرة
اثناء الاكل قال
مدحت بيه قال عليكي كنز وقالي حافظ عليها
وقال ايه تاني
قالي انتي وش السعد عليا
شرقت بالبيبسي
نعم هو قال كده
ايوه
وضعت الكوب نظرت في عينيه مباشرة
يوسف انت بتعاكسني ولا ايه
اعاكسك انا لا طبعا انا بنقل كلام مدحت بيه
سكتوا
بس لو ماكانش فيه عقد كنت هتقول اني وش السعد عليك برضو
وقف فجأة كرسيه احدث صوتا
ليلى الاكل برد قومي هاتي الحلو
فيه حلو
ايوه ايس كريم بس ماتسأليش اسئلة غبية تاني
ضحكت وهي تذهب
جبان
وانا مالي انا خايف على المليون جنيه
في اليوم التالي رن هاتف يوسف
الو باشمهندس يوسف معاك كريم ممكن رقم المدام ليلى اكلمها
تغير وجه يوسف وقف فجأة وبدأ يلف حول المكتب
رقمها ليه
عشان استشيرها اصلي هتجوز قريب
جف صوت يوسف
والله يا استاذ كريم المدام ليلى بتاخد خمسة الاف جنيه في الساعة
اغلق الخط ورمى الهاتف على المكتب
دخلت ليلى
ايه الارقام دي كلها
مفيش واحد اسمه كريم عايزك في شغل
طب كويس فين المشكلة
المشكلة انه كان مايص وعايز رقمك
وانت اديتهوله
لا طبعا قولتله بخمسة الاف جنيه في الساعة
ضحكت
5000 جنيه ليه
عشان يبطل يتصل
اقتربت منه وقفت قريبة جدا نظرت في عينيه
يوسف انت غيران
تراجع للخلف
نعم اغير انا عليكي ده انا بيني وبينك عقد ومليون جنيه غرامة اغير ليه
عشان عشان انا مراتك قدام الناس وهو ماينفعش يكلم مراتك
ابتلع ريقه
ايوه بالضبط عشان عشان المظاهر مش اكتر
ابتسمت بانتصار
ماشي يا يوسف عشان المظاهر
في منتصف الليل وجد يوسف ليلى نائمة على الاريكة الحاسوب على بطنها
جلب بطانية خفيفة غطاها برفق شديد اطراف اصابعه بالكاد تلمس كتفها
وهو يغطيها امسكت يده وهي نائمة
ماما متسيبنيش
تجمد قلبه انقبض وجعا
جلس على الارض بجانبها ترك يده في يدها
مش هسيبك نامي
هدأت
ظل جالسا ساعة يراقبها
طلعتي بتنفعي في الشغل وفي البيت وفي كل حاجة بس بس ياريت ماكنتيش بتنفعي اوي كده عشان عشان شكلي هخسر المليون جنيه وقلبي
الفصل السادس
استسلم يوسف للنوم على اريكة الصالة تمدد بكامل جسده يرتدي تريننج قطني رمادي وحضن مخدة كبيرة كدرع كانت الغرفة مظلمة تماما والستارة البلاك اوت مسدلة باحكام فلا شعاع ضوء واحد يخترقها




