زعيم مافيا

اسمه في التسجيل.
ثم سمعنا صوت باب بيتفتح.
دانيال قال
إنت جيت؟
وصوت رجل رد
كان لازم أجي.
نظرت لإيفلين.
هي بدأت تبكي.
الصوت التاني قال
الملفات لازم تختفي.
دانيال رد
مش هتختفي.
يبقى أنت اللي هتختفي.
ثم انقطع التسجيل.
سكتنا.
قلت
ده تسجيل قبل موته.
إيفلين هزت راسها.
أيوه.
إنتِ سمعتيه قبل كده؟
لأ.
كدابة.
رفعت عينيها لي.
دانيال شغل التسجيل ده قدامي مرة واحدة.
وإنتِ كنتِ عارفة إن فيه تهديد.
أيوه.
وسكتي خمس سنين.
قالت بصوت مكسور
لأن بعد وفاة دانيال، نفس الشخص هددني بليلى.
المكان كله سكت.
قلت
إزاي؟
قال لي لو اتكلمت، هيعرف مكانها.
لكن ليلى كانت طفلة.
وده بالضبط اللي كان مخوفني.
فجأة نورا قالت
مستر موراتي، فيه حاجة على جهاز التسجيل.
رجعت لها.
كانت بتقلب الجهاز.
التسجيل مش كامل.
يعني؟
حد قص آخر دقيقة منه.
قلت
فيه نسخة أصلية؟
هزت راسها.
ممكن.
فين؟
أشارت إلى خزانة الملفات.
لو دانيال كان بيحتفظ بنسخ احتياطية، غالبًا في الخزانة القديمة.
دخلت الخزانة.
بدأت أفتش الملفات واحدًا واحدًا.
وبعد دقائق، لقيت ظرف بني عليه اسم دانيال.
فتحته.
جواه شريط تسجيل قديم.
وتحته ورقة
لا تشغل التسجيل إلا إذا كنت مستعد تسمع اسم الشخص اللي تثق فيه.
ثبتت مكاني.
ثم شغلت التسجيل.
جاء صوت دانيال.
أنا عارف إن الشخص اللي بيسرق من أخويا مش غريب عنه.
صمت.
هو شخص بيدخل بيته بدون استئذان.
ثم قال جملة واحدة
وهو الشخص اللي أخويا سلّمه مفاتيح البيت بنفسه.
رفعت عيني ببطء.
المفاتيح.
البطاقة.
النفق.
الحسابات.
كل الخيوط بدأت تشير لنفس الدائرة.
لكن قبل ما أعرف الاسم
انقطع التسجيل.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتف نورا.
فتحت الرسالة.
وشها شحب.
قالت
مستر موراتي فيه تحويل جديد.
قد إيه؟
300 ألف دولار.
منين؟
نظرت للشاشة.
ثم قالت
من حساب دانيال.
قلت
ده مستحيل.
ردت
فيه حاجة أسوأ.
إيه؟
رفعت الهاتف قدامي.
التحويل اتعمل من داخل البيت.
ثم ظهر عنوان الجهاز المستخدم في العملية.
كان موجودًا في غرفة واحدة فقط.
غرفة ليلى.
آنا كانت واقفة بعيد.
أول ما سمعت الكلام، قربت بسرعة وقالت
مستحيل الغرفة كانت فاضية.
لكنني تذكرت الكاميرا اللي اختفت.
والنفق.
والرجل اللي كان بيظهر بالليل.
قلت
مش فاضية.
وبدون ما أستنى حد، جريت ناحية غرفة ليلى.
فتحت الباب.
السرير كان فاضي.
الأرنب اللعبة كان فوقه.
لكن ليلى لم تكن موجودة.
وتحت الأرنب
كان فيه ظرف جديد.
فتحته.
وفيه صورة واحدة فقط.
صورة لي أنا ودانيال وإحنا أطفال.
وعلى ظهرها جملة
دلوقتي دورك تعرف مين أخوك كان بيحمي فضلت واقف قدام سرير ليلى، والصورة في إيدي.
مين أخويا كان بيحمي؟
السؤال خرج مني، لكن محدش رد.
آنا كانت واقفة عند الباب، وشها مليان خوف.
قلت لها
إنتِ عارفة.
هزت راسها وهي بتبكي.
أيوه.
قولي.
سكتت ثواني طويلة، ثم قالت
دانيال ما كانش بيحمي ليلى من الناس اللي بيدوروا على الفلوس.
بصيت لها.
أمال كان بيحميها من إيه؟
قالت
من حقيقة لو ظهرت ناس كتير هتخسر كل حاجة.
إيفلين تدخلت
آنا، كفاية.
صرخت فيها
مش هتسكت تاني!
إيفلين سكتت.
آنا كملت
قبل ما دانيال يموت، اكتشف إن فيه مستند قديم بيثبت إن جزء من أموال العائلة اتحول بشكل غير قانوني من سنين.
قلت
وده ليه علاقة بليلى؟
لأن المستند كان مربوط باسم والدها.
سكت.
مين والد ليلى؟
آنا بدأت تتردد.
وقبل ما تجاوب، سمعنا صوت حركة من الممر.
رئيس الأمن ظهر عند الباب.
قال
مستر موراتي، لازم تيجي معايا.
ليلى الأول.
هي في أمان.
بصيت له بشك.
فين؟
أشار ناحية غرفة جانبية.
دخلت.
لقيت ليلى قاعدة مع نورا.
أول ما شافتني جريت عليّ.
حملتها.
إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
ثم همست في ودني
أنا ما كنتش لوحدي.
اتجمدت.
مين كان معاكي؟
أشارت ناحية الخزانة.
فتحناها.
ما كانش فيها حد.
لكن كان فيه ظرف صغير.
فتحته.
جواه مفتاح قديم وصورة لطفل رضيع.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
الطفل الذي ظن الجميع أنه اختفى.
بصيت لآنا.
وشها انهار.
قلت
إيه ده؟
قالت بصوت مكسور
دي الصورة اللي دانيال كان خايف توصل لك.
مين الطفل؟
آنا رفعت عيني لي.
أخو ليلى.
سكت المكان كله.
قلت
إزاي؟
الطفل اتولد قبل ليلى بسنتين وبعدها اختفى من المستشفى.
اختفى؟
أيوه.
ومين أخده؟
آنا هزت راسها.
مش عارفة.
لكن إيفلين قالت بهدوء
أنا عارفة.
لفيت لها.
قالت
لأن دانيال اكتشف إن الطفل ما اختفاش.
أمال فين؟
إيفلين أشارت للصورة.
هو موجود.
فين؟
سكتت.
ثم قالت
في نفس البيت اللي إحنا واقفين فيه.
نظرت حولي.
كل غرفة.
كل ممر.
كل شخص.
وفجأة فهمت ليه دانيال كتب إن الشخص اللي بيثق فيه ممكن يكون هو نفسه الشخص اللي يحاول ياخد ليلى.
لأن الموضوع ما كانش سرقة أموال.
كان فيه طفل مخفي.
وكان فيه شخص بيحاول يمحي أثره من السجلات.
والآن
كان واضح إن حد في البيت يعرف مكانه.
قلت
مين الطفل؟
إيفلين قربت مني.
وقبل ما تتكلم، رن هاتفها.
نظرت للشاشة.
وشها اتغير.
مدت الهاتف لي.
كانت رسالة من رقم مجهول
خليهم يدوروا على الولد لكن ما تخليش موراتي يعرف مين ربّاه.
رفعت عيني ببطء.
مين ربّاه؟
إيفلين ما ردتش.
لكن ليلى فجأة قالت
أنا أعرف.
بصيت لها.
تعرفي إيه؟
قالت
أخويا مش بعيد.
فين؟
أشارت بإصبعها ناحية الحائط.
ورا الحيطة دي.
اقتربت من الحائط.
دققت فيه.
صوت الطرق كان مختلف في جزء صغير.
أحضرت أداة وبدأت أزيل الغطاء الخشبي.
وبعد دقائق ظهر باب مخفي.
وعليه قفل قديم.
حطيت المفتاح اللي لقيناه في القفل.
اتفتح.
فتحت الباب ببطء
ومن الداخل خرج صوت طفل
مستر موراتي أنت جيت أخيرًا؟الصوت اللي خرج من الغرفة خلاني أتجمد.
مستر موراتي أنت جيت أخيرًا؟
دخلت الغرفة ببطء.
كان فيه ولد صغير قاعد على كرسي خشبي، وفي إيده كتاب قديم.
عمره تقريبًا ست سنين.
رفع عيني وبص لي بثبات غريب.
قلت
إنت مين؟
قال
أنا اسمي آدم.
بصيت لآنا.
كانت بتبكي.
آدم
الولد قام من مكانه.
ماما قالتلي إنك هتجي يوم وتعرف كل حاجة.
نظرت لآنا.
ماما؟
آدم أشار إليها.
هي.
آنا غطت وشها بإيديها.
قلت
آنا إنتِ بتقولي إن ده ابنك؟
هزت راسها.
أيوه.
وليه كان مستخبي هنا؟
قبل ما تجاوب، دخلت إيفلين.
وأول ما شافت آدم، وقفت مكانها.
قالت
أخيرًا.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
أنا اللي حافظت على المكان ده.
من مين؟
من الشخص اللي كان بيدور عليه.
آدم قرب مني.
وفي إيده ورقة.
مدها لي.
دي كانت عند خالي دانيال.
فتحت الورقة.
كانت عبارة عن قائمة أسماء.
أسماء موظفين.
وأمام كل اسم أرقام ومبالغ.
وفي آخر القائمة كان فيه اسم واحد محاط بدائرة.
ماركوس ريفيرا.
رئيس الأمن.
لكن تحت اسمه كان فيه رقم حساب مختلف تمامًا.
قلت
إذن رئيس الأمن كان بيشتغل مع دانيال؟
إيفلين قالت
مش مع دانيال.
ثم أشارت إلى آدم.
كان بيحاول يحمي آدم.
نظرت للولد.
ليه؟
آدم رد بنفسه
علشان بابا كان عنده حاجة مهمة.
سألته
فين بابوك؟
سكت.
ثم قال
مات.
إمتى؟
قبل ما أتولد.
بصيت لآنا.
مين والده؟
آنا كانت على وشك الكلام.
لكن صوت إنذار قطعها.
نورا دخلت تجري.
مستر موراتي!
إيه؟
فيه عربية وقفت عند البوابة.
مين فيها؟
قالت
مش عارفين.
الكاميرات؟
اتعطلت.
رئيس الأمن شد سلاحه.
ثم قال
هو وصل.
سألته
مين؟
نظر إلى آدم.
ثم قال
الشخص اللي دانيال كان بيحاول يخبيه عنه.
وفجأة
اتسمعت ثلاث خبطات على الباب الرئيسي.
كل الموجودين سكتوا.
ثم جاء صوت رجل من الخارج
افتح يا موراتي.
الصوت كان هادي.
واثق.
ومألوف.
قربت من النافذة وبصيت للخارج.
رجل واحد كان واقف قدام الباب.
ولما رفع رأسه وبص ناحية النافذة
عرفته.
كان الشخص نفسه الموجود في الصورة مع دانيال.
لكن المفاجأة مش هنا.
المفاجأة كانت إن الشخص ده
كان المفروض يكون ميت من خمس سنين فضلت واقف قدام الشباك، مش قادر أستوعب اللي شايفه.
الرجل اللي واقف عند البوابة كان المفروض يكون مات من خمس سنين.
لكن ملامحه كانت واضحة.
نفس الوجه الموجود في صورة دانيال.
نفس الخاتم الفضي.
نفس النظرة الهادية.
قلت لرئيس الأمن
مين ده؟
ما ردش.
بصيت له.
أنا سألتك مين ده.
قال بصوت منخفض
اسمه الحقيقي ماركوس ريفيرا.
اتصدمت.
ماركوس؟
هز راسه.
لكن الشخص اللي قدامك مش ماركوس.
بصيت له.
أمال مين؟
قال
أخوه التوأم.
سكت الجميع.
إيفلين قربت من النافذة.
أول ما شافته، وشها اتغير.
قالت
هو رجع.
سألتها
إنتِ تعرفيه؟
قالت
أكتر مما تتخيل.
وفجأة
سمعنا طرقًا على الباب.
ثلاث طرق هادئة.
ثم جاء صوته
موراتي أنا عارف إنك سامعني.
ما اتحركتش.
قال
أنا مش جاي أخد فلوسك.
سكت لحظة.
أنا جاي أخد حاجة تخص دانيال.
بصيت لآنا.
كانت ماسكة ليلى بقوة.
ثم نظرت للولد آدم.
آدم كان ساكت، لكنه أول ما سمع الصوت
بدأ يرتجف.
نزلت لمستواه.
إنت تعرفه؟
هز راسه.
أيوه.
شفته قبل كده؟
كتير.
سألته
فين؟
قال
كان بييجي عندي وأنا مستخبي.
رفعت عيني لإيفلين.
إنتِ كنتِ مخبية آدم هنا طول الوقت؟
قالت
أيوه.
خمس سنين؟
أيوه.
ومين كان بيجيب له الأكل؟
سكتت.
آنا قالت
أنا.
بصيت لها.
وإنتِ كنتِ بتربيه هنا من غير ما أعرف؟
دموعها نزلت.
دانيال طلب مني.
ثم جاء صوت من الخارج
آنا!
آنا تجمدت.
الرجل بالخارج ناداها باسمها.
ثم قال
قولي له الحقيقة قبل ما أقولها أنا.
آنا غطت فمها.
قلت
أي حقيقة؟
الرجل ضحك من الخارج.
إن آدم مش هو الطفل اللي كنت بتدوري عليه.
بصيت للولد.
ثم لليلى.
إيه معنى الكلام ده؟
ما حدش رد.
الرجل أكمل
الطفل الحقيقي موجود قدامك بس مش بالشكل اللي متوقعه.
إيفلين قالت بسرعة
ما تسمعوش.
لكن الصوت من الخارج قال
اسأل ليلى عن اللي شافته في صورة دانيال.
نظرت إلى ليلى.
نزلت لمستواها.
ليلى إنتِ شوفتي إيه؟
بصت للصورة اللي كانت في إيدي.
ثم قالت
بابا كان شايل طفل صغير.
مين الطفل؟
هزت راسها.
مش عارفة.
وكان معاه مين؟
سكتت.
ثم أشارت إلى الصورة.
الراجل ده.
بصيت للصورة.
الرجل اللي كان واقف جنب دانيال.
لكن ليلى فجأة قالت
بس هو مش الراجل الحقيقي.
سألتها
إزاي؟
قالت
دانيال كان بيقول إن الناس اللي شكلهم واحد مش دايمًا بيكونوا نفس الشخص.
اتجمدت.
بصيت لرئيس الأمن.
ثم لإيفلين.
ثم إلى الرجل الموجود خلف الباب.
بدأت أفهم إن دانيال كان يعرف عن التوأم قبل موته.
لكن السؤال الأكبر كان
ليه أخفى واحد منهم؟
وليه كل ده مرتبط بليلى وآدم؟
وفجأة انفتح باب جانبي لوحده.
دخلت منه رسالة صغيرة انزلقت على الأرض.
مشيت ناحيتها.
فتحتها.
كان مكتوب
أنت بتدور على الطفل الخطأ.
وتحتها صورة قديمة.
صورة لثلاثة أطفال.
ليلى.
آدم.
وطفل ثالث
ما حدش في البيت كان يعرف بوجوده الصمت نزل على الغرفة.
بصيت للصورة التلاتة أطفال.
ليلى.
آدم.
والطفل الثالث.
رفعت عيني لآنا وقلت
مين الطفل التالت؟
آنا بكت وقالت
ده السبب الحقيقي اللي دانيال مات عشانه.
وقتها ظهر رئيس الأمن ومعاه المحاسب القديم.
المحاسب قال
الطفل الثالث هو ابن الشخص اللي كان بيموّل كل العملية.
سألته
ومين الشخص ده؟
رد
شخص من عيلتك.
قبل ما أستوعب، دخل الرجل اللي كان واقف عند البوابة.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كان معاه ملف كبير.
حطه قدامي وقال
أنا مش عدوك يا موراتي. أنا كنت بحاول أوصل لك قبل ما يوصلوا لك.
فتح الملف.
كل التحويلات.
كل الحسابات.
كل الطلبات اللي اتمسحت.
وكان الاسم اللي بيتكرر في كل مستند
اسم قريب جدًا مني.
شخص كنت بثق فيه سنين.
الشخص اللي كان عنده مفاتيح البيت.
الشخص اللي كان دانيال مسلّمه كل أسراره.
وقتها فهمت معنى جملة دانيال
الشخص اللي هتثق فيه لحمايتها هو نفسه الشخص اللي هيحاول ياخدها منك.
استدعيت الشخص فورًا.
دخل البيت وهو فاكر إن الأمور لسه تحت سيطرته.
لكن أول ما شاف الملفات على المكتب
وشه اتغير.
قلت له
186 ألف دولار مشكلتك؟
سكت.
ولا ال ألف؟
سكت.
ولا الخمس سنين اللي حاولت تمسح فيهم الحقيقة؟
بدأ يتراجع.
حطيت قدامه آخر مستند.
دانيال كان سايب ده لي.
كان إقرارًا كاملًا بكل العمليات، ومعاه تسجيل يثبت مين كان بيصدر الأوامر.
انهار واعترف.
الفلوس ما كانتش الهدف.
كان بيحوّلها بين حسابات مختلفة عشان يخلق ديونًا وهمية ويستولي تدريجيًا على أصول العائلة.
أما دانيال
فاكتشف الخطة.
وحاول يوقفها.
والأطفال كانوا مجرد أوراق كان يستخدمها للضغط على الناس وإخفاء المستندات الحقيقية.
تم تسليم كل الأدلة للجهات المختصة، واتقفلت الحسابات فورًا، واتردت الأموال اللي قدرت السلطات تتبعها.
أما إيفلين، فثبت إنها كانت بتخفي الملفات لحماية آنا وليلى، ورئيس الأمن كان بيحاول يحمي آدم بعد ما اكتشف مكانه.
وبعد أيام
وقفت قدام نفس العتبة الرخامية اللي بدأت منها الحكاية.
استدعيت مهندس.
قلت له
شيلها كلها.
بص لي.
نغيرها؟
هزيت راسي.
لا. نخلي المدخل آمن بالكامل.
ليلى كانت واقفة جنبي.
بصت للدعامة بتاعتها، ثم للأرض.
ولأول مرة
عدّت من المدخل من غير ما تعتذر.
ابتسمت لي وقالت
أنا ما خربتش حاجة.
ابتسمت وقلت
ولا عمرك خربتي حاجة يا ليلى.
وبصيت للخربوش القديم على الرخام.
الخربوش اللي خلاني أكتشف كل شيء.
بعدها بأيام، اتصل بيا البنك وقال إن آخر جزء من الأموال المسروقة تم تجميده.
لكن أهم حاجة ما كانتش الفلوس.
كانت الحقيقة.
دانيال مات وهو بيحاول يحمي ناس ما كانش قادر يشرح لهم هو بيحميهم من إيه.
لكن في النهاية
الحقيقة وصلت.
وآنا وليلى خرجوا من البيت وهما مش خايفين.
وآدم أخيرًا بقى له مكان يعيش فيه من غير ما يستخبى.
أما أنا
فكل ما كنت أعدي من المطبخ وأشوف الخربوش الصغير على الرخام، كنت أفتكر إن أكبر الأسرار أحيانًا ما بتبدأش من خزنة
بتبدأ من طفلة صغيرة قالت
أنا آسفة.
مع إنها
ما كانتش غلطانة أصلًا.





