قصه رائعه

اتجمدت.

نفس اللحن.

نفس التهويدة.

نفس النغمة اللي اختفت من حياتي من 16 سنة.

فتحت الباب بسرعة.

لكن سلمى كانت اختفت.

نزلت عيني على الأرض.

ولقيت الجوانتي الأصفر اللي سابته.

وتحته…

ورقة صغيرة مكتوب عليها اسم واحد.

“عالية.”

اسم أمي.

رفعت

الورقة وإيدي بدأت تترعش.

لأن أمي مش بس اختفت من حياتي من 16 سنة…

أبويا قال لي يومها إنها ماتت وسابتنا ومشيت.

لكن لأول مرة…

بدأت أشك إن كل اللي أعرفه عن أمي كان كذبة.

وبصيت ناحية أولادي وهم بيعيطوا.

وفهمت إن سلمى مكانتش مجرد عاملة نظافة لقتهم صدفة.

هي كانت عارفة أمي… وكانت جاية الفندق علشان سبب محدد.

إيدي كانت بترتعش والورقة الصغيرة بين صوابعي، اسم «عالية» مكتوب بخط إيد هادي وواضح. صرخات التوائم الثلاثة كانت بتهز جدران الجناح الفخم، بس الصوت اللي كان بيلف في دماغي هو نغمة التهويدة القديمة.
أبويا كان طول عمره بيقنعني إن أمي عالية هربت وسابتني وأنا عندي 8 سنين عشان تجري ورا الفلوس، وإنها ماتت بعد حادثة في الإسكندرية. عشت 16 سنة بحقد دفين جواه، بنيت بسببه امبراطورية فنادق عشان أثبت لنفسي وللعالم إني مش محتاج لحد.
بس ليه التهويدة دي بالذات؟ وليه العاملة دي بالذات معاها كيس الروزماري واللافندر اللي كانت أمي بتحطه تحت مخدتي لما أكون مش عارف أنام؟
ما استنيتش ثانية. شيلت يوسف وآدم في حضني، وشيلت ياسين على دراعي، وخرجت بيه الثلاثة بره الجناح وأنا بتنفس بعنف.
الممر كان فاضي والهدوء قاتل. نزلت للأمن في الدور الأرضي والولاد صرخاتهم بتزيد ولون وشهم بقى أحمر من كثرة البكاء.
رئيس الأمن أول ما شافني بالمنظر ده اتخض وقام وقف:
— عمر بيه! خير يا فندم؟ الأطفال مالهم؟!
صرخت فيه بصوت هز الصالة المذهبة:
— البنت اللي كانت شغالة في جناحي فوق… سلمى! جيبوهالي من تحت الأرض فوراً! قبل ما تعدي بوابة الفندق الخارجية!
رئيس الأمن جرى على أجهزة اللاسلكي، وخلال دقيقتين بس، كانوا الحراس واقفين عند البوابة الخارجية وموقفين سلمى وهي شايلة شنطتها القماش الصغيرة ومغطية جسمها بالجاكيت.
مشيت ناحيتها بقلب بيخبط زي الطبول، والولاد أول ما قربوا منها وسمعوا صوت أقدامها، صراخهم

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *