الفرح

— لأ.

— حازم بلاش جنون!

— مفيش فرح.

الدي جي كمل لعب مزيكا الدخلة، والناس كلها بدأت تصفق ومستنية العروسة تبتدئ تمشي على الممر.

الجو كان مبهج وحوالي 200 واحد واقفين بابتسامة، ما يعرفوش إن المأساة دي كانت بتدُور ورا الكواليس.

دينا وشها اتغير تماماً، وقربت مني وهي بتوشوشني بغل وصوت مكتوم:

— حازم انت اتجننت؟! انت عارف إحنا دفعنا كام في القاعة دي؟! عارف شكلي وشكل أهلي هيبقى إيه قدام الناس؟! بلاش فضايح عشان خاطر حركة عيلة صغيرة!

بصيت لها بنظرة خلت الكلمات تتجمد في حلقها.

مسكت إيد فريدة وقرّبتها مني، ورُحت شايلها على دراعي وضميتها لصدري.

فريدة دفنت وشها في رقبتي وكانت بتترعش وتعيط.

— الحركة اللي بتسميها حركة عيلة دي.. كشفتلي حقيقتك قبل ما أرتكب أكبر غلطة في حياتي وأربط اسمي باسمك.

في اللحظة دي، حماتي (أم دينا) وأبوها أخدوا بالهم إن فيه حاجة غلط وشايفين الزعيق من بعيد، فجُم يجروا علينا.

أمها وهي بتلهث:

— فيه إيه يا حازم يا ابني؟ الواقفة دي ليه؟ المزيكا شغال والناس بتتفرج!

دينا بصت لأمها وهي بتعيط بدهاء:

— الحقيني يا ماما.. حازم عايز يلغي الفرح عشان فريدة بتعيط وقالتله كلام أنا مقت..لتهوش!

أبوها اتنرفز وقرب مني:

— سيادة المقدم، مش أسلوب ده! بوظت اليوم عشان دلع بنات؟ كبر عقلك والناس بتتفرج علينا!

بصيت لأبوها بهدوء يرعب:

— يا حاج.. بنتك قبل ما تبدأ الفرح بـ 10 دقايق، أخدت بنتي اللي عندها 9 سنين، وحبستها جوه أوضة الغسيل وقَفَلت عليها بالمفتاح من بره، عشان المعازيم ما يشوفوهاش وما تضايقهاش في فرحها!

أبو دينا اتصدم وبص لبنته.

أمها وشها جاب ألوان:

— إيه؟! حبستها؟!

دينا صرخت وهي بتمثل مظلوميتها:

— أنا ما حبستهاش! أنا بس كنت عايزاها تقعد هادية! هي اللي نكدية وبتقلب عليا حازم!

اختي نهى كانت وقفت جمبي خلاص، ولما سمعت الكلام ده بصت لدينا بقرف وقالت:

— حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ! حبستي طفلة يتيمة في أوضة الغسيل عشان غلك يرضى؟!

مشيت خطوات ناحية أجهزة الصوت والدي جي.

دينا جرت ورايا وهي بتمسك في دراعي بانهيار:

— حازم لا! عشان خاطري بلاش! نتفاهم! أنا بحبك والله، مش هعمل كده تاني! هنعمل اللي انت عايزه، مش هنغير أوضة فريدة مش هشيل صور مريم! حازم ارجوك ما تفضحنيش!

زقيت إيدها بالراحة وبس ثبات:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *