اهلي ضحكو عليا

ليها.
أبويا بص لخالي بعصبية.
متكملش.
لكن خالي أخرج صورة قديمة من جيبه.
حطها قدامي.
كانت أمي واقفة قدام مبنى قديم، وبجانبها رجل شاب.
نفس الرجل الموجود في الصورة الأولى.
قلت
ده والدتي مع مين؟
خالي قال
مع والدك الحقيقي.
سكتت.
ثم سألت
اسمه إيه؟
خالي فتح بقه…
لكن قبل ما ينطق، سمعنا صوت ارتطام قوي عند باب القاعة.
التفتنا جميعًا.
كان فيه رجل مسن واقف هناك، ماسك عصا، وملامحه شاحبة.
كل الناس بدأت تتحرك بعيد عنه.
هو بص لي مباشرة.
ثم قال بصوت متعب
جيسي…
قلبي توقف.
لأن صوته كان نفس الصوت اللي سمعته في التسجيل.
جدي.
كان واقف قدامي.
حي.
رفع إيده بصعوبة وأشار لأبويا.
وقال
قبل ما تسألي مين أبوكي الحقيقي…
ثم سكت لحظة.
اسألي نفسك الأول… ليه أبوكي الحقيقي اختفى من حياتك؟
أبويا أغلق عينيه.
وجدي أضاف
لأن الرجل اللي بتدوري عليه…
وبص ناحية زوجي.
…موجود في القاعة من البداية اتجمدت مكاني.
بصيت للشاشة، وبعدين لأبويا.
يعني إيه… مش أبويا؟
أبويا ما نطقش.
جوزي قرب مني وقال
جيسي، اهدي.
هزيت إيده بعيد.
لأ. أنا عايزة أعرف.
الفيديو اشتغل تاني.
وصوت جدي خرج من السماعة
آرثر مش والدك البيولوجي، يا جيسي.
شهقة خرجت من بين الناس.
كلوي حطت إيدها على بُقها.
أما أنا، فكنت حاسة إن كل حاجة حواليا بتلف.
جدي كمل
والدك الحقيقي اسمه…
التسجيل فجأة اتقطع.
الشاشة اسودت.
صرخت
إيه؟!
الرجل من مكتب المحامي بص للهاتف بتوتر.
ده الجزء الوحيد اللي ما قدرناش نسترجعه.
لفيت ناحية أبويا.
إنت عارف مين هو؟
فضل ساكت.
قربت منه.
إنت عارف مين أبويا الحقيقي؟
رفع عينه ليا.
وقال
أيوه.
قلبي وقع.
مين؟
أبويا فتح بقه عشان يتكلم…
لكن في اللحظة نفسها، حصلت حاجة غريبة.
كل أنوار القاعة انطفت مرة واحدة.
صرخات انتشرت في المكان.
وبعد ثواني، رجعت الأنوار.
لكن الرجل اللي كان جاي من مكتب المحامي…
اختفى.
والملف الأحمر اختفى معاه.
فضلت واقفة مصدومة.
وبعدين لقيت ظرف صغير واقع عند رجلي.
فتحته بسرعة.
كان جواه مفتاح قديم، وورقة مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي اسم والدك الحقيقي… افتحي الخزنة رقم 17.
رفعت عيني لجوزي.
قال
فين الخزنة؟
بصيت لأبويا.
هو كان واقف بعيد…
وشه أبيض تمامًا.
وقبل ما أقدر أتكلم،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *